التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور فيصل أبو شهلا، عضو المجلس المركزي الفلسطيني، أن مساعي الحكومة الإسرائيلية لنقل المسؤولية الأمنية في الضفة الغربية من الجيش إلى الشرطة المدنية تُعد خطوة جديدة تهدف إلى تكريس الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية. وأوضح أن هذه الخطوة تعكس محاولات إسرائيلية مستمرة للالتفاف على المصطلحات القانونية والسياسية، بهدف تغيير الواقع الميداني والقانوني في الضفة الغربية.

وخلال مقابلة مع الإعلامية ريهام الديب في برنامج «العالم غدًا» على القناة الأولى، أشار أبو شهلا إلى أن اعتماد الشرطة المدنية بدلاً من الجيش يعني فرض السيادة الإسرائيلية بمفهومها الكامل على الضفة الغربية، مما يُلغي أي صفة قانونية للأراضي المحتلة بموجب القانون الدولي.

وأضاف أن هذا التوجه يعكس التوجهات المتطرفة للحكومة الإسرائيلية الحالية التي تعرقل أي بوادر للسلام وتعدّ حل الدولتين خياراً مرفوضاً بشكل علني. كما شدد على أن السياسات المطبقة حالياً تهدف بالأساس إلى تقويض إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة من خلال الاستيلاء على المزيد من الأراضي وتنفيذ مخططات التهجير القسري بحق الفلسطينيين.

ولتوضيح أبعاد هذه الخطوة، أضاف أبو شهلا أن استخدام الشرطة بدلاً من الجيش يُغير قواعد الاشتباك والاستراتيجية الأمنية في المنطقة، حيث تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى تقديم الاحتلال كأمر واقع وطبيعي، مما يزيد من صعوبة التعاطي مع القضية الفلسطينية على الساحة الدولية.

وأكد أن ما يحدث حالياً يمثل تصعيداً خطيراً يتطلب موقفاً حازماً من المجتمع الدولي لتجنب انهيار أي فرصة لإقامة سلام عادل ومستدام في المنطقة. كما دعا الأطراف الدولية والعربية إلى اتخاذ خطوات حاسمة لمواجهة هذه السياسات التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية بشكل نهائي.

إلى جانب ذلك، أظهرت العديد من التقارير أن هناك تصاعداً ملحوظاً في عمليات الاستيطان، والتي تُعزز من المخطط الإسرائيلي لفرض السيطرة الكاملة على المنطقة، الأمر الذي يُعد انتهاكاً صارخاً للقرارات الدولية المتعلقة بفلسطين.

واختُتمت المقابلة بتأكيد الدكتور أبو شهلا على ضرورة تنظيم تحركات شعبية وعربية ودولية للتصدي لهذه السياسات التي تستهدف تدمير القضية الفلسطينية ومستقبل الفلسطينيين في أرضهم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *