التخطي إلى المحتوى

صرح محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، بأن الاحتلال الإسرائيلي يسعى دائمًا لتبرير عمليات استهداف المدنيين الفلسطينيين بشتى الوسائل، مشيرًا إلى أن الاحتلال يستخدم ذرائع واهية مثل وجود مدنيين في المناطق العازلة أو اقترابهم منها. وأكد بصل أن الاحتلال بات يدعي أن الأنشطة البريئة كممارسة الأطفال لهواية الطائرات الورقية تشكل تهديدًا استراتيجيًا لقواته.

وخلال مداخلته مع الإعلامية ريهام إبراهيم على قناة “القاهرة الإخبارية”، أوضح بصل أن سكان قطاع غزة يعيشون في ظروف قاسية للغاية، حيث يحاول الأطفال الترفيه عن أنفسهم بصنع الطائرات الورقية واللعب بها داخل المناطق السكنية. وأشار إلى أن هذه الهواية تعتبر بمثابة متنفس بسيط للأطفال الذين يعيشون وسط ضغوط هائلة بسبب الوضع الإنساني المتدهور.

وأضاف أن الاحتلال لا يتسامح مع أي نشاط أو وسيلة ترفيهية يستمتع بها الفلسطينيون في القطاع، مؤكدًا أن مثل هذه الأنشطة البسيطة تتحول، في أعين الاحتلال، إلى حجج وذرائع للتهديد والوعيد وأحيانًا لاستهداف الأطفال والمدنيين. كما شدد بصل على أن هذه المحاولات تأتي ضمن إطار سياسة ممنهجة لفرض المزيد من الضغط النفسي على السكان وإبراز القوة العسكرية ضد أبسط مظاهر الحياة اليومية في القطاع.

جدير بالذكر أن سكان غزة يعانون من حصار خانق وأزمات إنسانية متفاقمة، ما يجعل الأنشطة البسيطة مثل الطائرات الورقية نوعًا من الترفيه الضروري والهروب المؤقت من واقع مليء بالمآسي. ومع ذلك، فإن الاحتلال يحاول باستمرار الحد من هذه الأنشطة، سواء بالتهديد أو باستخدام القوة المفرطة، في مشهد يبرز التناقض الواضح بين قوة الاحتلال العسكرية وحياة المدنيين البسيطة.

على المستوى الدولي، تتزايد الدعوات لمحاسبة الاحتلال الإسرائيلي على الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين في غزة، وسط مطالبات بضرورة رفع الحصار وتوفير حقوق أساسية للشعب الفلسطيني المحاصر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *