أعلن الدكتور محمد شطا، رئيس الإدارة المركزية لشئون المديريات بوزارة الزراعة، أن الدولة استلمت كميات قياسية من القمح المحلي هذا العام، حيث بلغ سعر التوريد أكثر من 16 ألف جنيه للطن، متجاوزًا السعر العالمي. تأتي هذه الخطوة في إطار تشجيع المزارعين على التوسع في زراعة القمح باعتباره محصولًا استراتيجيًا.
زيادة الإنتاج المحلي وتحقيق أرقام قياسية
شهد الموسم الحالي تحقيق رقم قياسي في حجم توريدات القمح، حيث تجاوزت الكميات الموردة 5 ملايين طن لأول مرة. كما زُرع حوالي 3.7 مليون فدان من القمح هذا العام، ما يعكس تزايد الإقبال على زراعة القمح وارتفاع إنتاجيته. بلغ إجمالي إنتاج مصر من القمح 10.2 مليون طن، ما يجعلها تتصدر الدول العربية والأفريقية من حيث الإنتاج.
التقاوي المعتمدة ودورها في رفع الإنتاجية
أكد الدكتور شطا أهمية استخدام التقاوي المنتقاة والمعتمدة التي تساهم في تحسين جودة الإنتاج وزيادة الإنتاجية. حيث تُعتبر التقاوي الجديدة أكثر كفاءة مقارنة باستخدام الحبوب القديمة الناتجة عن زراعة متكررة، والتي تتراجع جودتها مع مرور الوقت. يتحقق بذلك أحد الأهداف الرئيسية وهو زيادة إنتاجية الفدان لمواكبة حاجة السوق المحلي باعتبار مصر بين أكثر دول العالم استهلاكًا للقمح.
تحقيق الاكتفاء الذاتي يتطلب توسعًا وتقنيات متطورة
أوضح شطا أن تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح يتطلب العمل على عدة محاور أبرزها التوسع في المساحات المزروعة، بالإضافة إلى استخدام تقنيات وأساليب زراعية حديثة تساهم في رفع معدلات الإنتاج. وأكد كذلك على أهمية التوازن في زراعة المحاصيل المختلفة لتلبية احتياجات السوق المحلية دون تقليل زراعة المحاصيل الضرورية مثل البرسيم.
التوسع الزراعي في الأراضي القديمة والجديدة
تعمل الدولة على تنفيذ خطة للتوسع في زراعة القمح بالأراضي القديمة في مناطق الوادي والدلتا، مع توجيه زراعة محاصيل أخرى مثل البنجر إلى الأراضي الجديدة، خاصة في محافظات مثل المنيا. يساعد هذا التوزيع في تعزيز الإنتاج الزراعي بشكل عام مع الحفاظ على الأمن الغذائي.
أهمية التوازن بين المحاصيل الاستراتيجية
أكد شطا أن تحقيق التوازن بين زراعة مختلف المحاصيل الاستراتيجية أمر حيوي للحفاظ على الأمن الغذائي. حيث تسعى الدولة إلى ضمان توافر احتياجات السوق المحلية من القمح والأعلاف والمحاصيل الأخرى دون التأثير السلبي على بعضها البعض.
إضافةً إلى ذلك، تخطط الدولة لزيادة المساحات المُخصصة لزراعة القمح تدريجيًا مع الاعتماد على أحدث الابتكارات الزراعية، مما سيسهم في تقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك وتعزيز مكانة مصر كأحد أبرز الدول المنتجة للقمح في المنطقة.

التعليقات