أكد الخبير القانوني هاني سامي أن عقار «ليبراكس» (Librax) لم يتم إدراجه ضمن جداول المخدرات، موضحاً أن القرار الأخير الصادر عن هيئة الدواء المصرية يهدف إلى تنظيم تداول العقار وليس تصنيفه كمخدر، نافياً ما يتم تداوله من معلومات غير دقيقة في هذا الصدد.
الفرق بين الأدوية المخدرة والمؤثرة على الحالة النفسية
خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية «الشمس»، أوضح سامي أن الوضع القانوني لعقار «ليبراكس» يتطلب التمييز بين الأدوية المدرجة ضمن جداول المخدرات وتلك الأدوية المؤثرة على الحالة النفسية التي تخضع لضوابط تنظيمية خاصة، مؤكداً أن التعامل مع عقار «ليبراكس» يأتي ضمن الفئة الثانية.
وأشار إلى أن المادة الفعالة في العقار، «كلورديازيبوكسيد» (Chlordiazepoxide)، تنتمي إلى مجموعة «البنزوديازيبين»، والتي تم تصنيفها منذ عام 1971 ضمن الجدول الرابع للمواد المؤثرة على الحالة النفسية بحسب تصنيفات الأمم المتحدة.
إطار تنظيم تداول الأدوية
شرح سامي أن القرار الأخير من هيئة الدواء المصرية يستهدف تقنين آليات تداول الأدوية التي تحتوي على مواد مؤثرة على الحالة النفسية لضمان الرقابة القانونية والطبية، مشدداً على أن القرار لا يصنف «ليبراكس» كمخدر، بل يسعى لتعزيز الضبط والشفافية داخل السوق المصري.
الأهمية الطبية لعقار «ليبراكس»
من الناحية الطبية، يعد «ليبراكس» من الأدوية المهمة في علاج حالات القولون العصبي واضطرابات الجهاز الهضمي المرتبطة بالتوتر والقلق، وذلك بفضل المحتوى المهدئ للمادة الفعالة فيه. وأكد سامي أن استخدام العقار يجب أن يتم وفقاً لإرشادات الطبيب وتحت الضوابط المنظمة لتداوله لتجنب إساءة الاستخدام.
تصحيح المفاهيم الخاطئة
شدد سامي على أهمية تحري الدقة في تداول المعلومات المتعلقة بالوضع القانوني للأدوية، لاسيما في ظل الخلط الشائع بين مصطلحي «أدوية الجدول» و«المخدرات». وبيّن أن هذا الخلط قد يثير مخاوف غير ضرورية لدى المرضى والصيادلة، في حين أن هدف القرار هو تعزيز التنظيم وضمان الاستخدام الأمثل للعقار.
إضافة: أهمية التوعية والإرشاد
ولتجنب سوء الفهم أو إساءة الاستخدام، طالب خبراء بزيادة الجهود التوعوية بين الأطباء والصيادلة والمرضى لشرح الضوابط القانونية والتنظيمية التي تحكم تداول الأدوية المؤثرة على الحالة النفسية. وأكدوا أهمية حملات التوعية لتوضيح الفرق بين الأدوية المخدرة والأدوية الخاضعة لرقابة تنظيمية لضمان الاستخدام الآمن.
وفي النهاية، يمثل قرار هيئة الدواء المصرية خطوة إيجابية في اتجاه تعزيز الرقابة والتنظيم داخل السوق المصري، بما يكفل الموازنة بين تلبية احتياجات المرضى وضمان الأمن الدوائي.

التعليقات