التخطي إلى المحتوى

بحثت غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة المصرية آفاق التعاون السياحي مع جمهورية أوغندا، وذلك خلال اجتماع جمع الدكتور نادر الببلاوي، رئيس الغرفة، بوفد رفيع المستوى من مجلس إدارة هيئة السياحة الأوغندية (TUB). وتأتي هذه الخطوة ضمن دعم التعاون المصري-الأفريقي وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال السياحة، بهدف تطوير منتجات سياحية مشتركة وجذب شرائح جديدة من المسافرين.

ناقش الاجتماع فرص التعاون في مجموعة من الأنشطة السياحية، مع التركيز على تبادل الخبرات والاستثمارات الفندقية والسياحية، إلى جانب دراسة إمكانية إطلاق برامج سياحية مشتركة تستهدف الأسواق البعيدة. وشملت المقترحات التي جرى بحثها التوجه نحو أسواق الشرق الأقصى، وأستراليا، وأميركا الشمالية والجنوبية، بما يسمح بتوسيع نطاق الطلب السياحي وتحقيق استفادة متبادلة للشركات في البلدين.

كما ركز الطرفان على تصميم منتج سياحي متكامل يجمع بين المقومات المتنوعة في مصر وأوغندا، لتمكين شركات السياحة من تقديم تجارب أكثر ثراءً للسائحين. وتتيح هذه الفكرة خلق مسارات سفر جديدة تجمع بين الطبيعة والمغامرات والحياة البرية، إضافة إلى السياحة الثقافية والتاريخية، بما يدعم تنافسية الوجهتين عالميًا.

وبحسب ما تم الاتفاق عليه، اتجه الطرفان لتنظيم ورش عمل مشتركة في مصر وأوغندا بدعم من غرفة شركات السياحة وهيئة السياحة الأوغندية، على أن تتضمن الأجندة آليات تنفيذ مجالات التعاون التي تمت مناقشتها. كما تم التأكيد على إعداد تصور عملي لمراحل إطلاق البرامج السياحية المشتركة، بما يضمن جاهزية فرق العمل والشركات ذات الصلة وتوحيد الرؤية التسويقية.

وفي هذا الإطار، أوضح الدكتور نادر الببلاوي أن الغرفة تولي أهمية كبيرة للتعاون مع الأشقاء الأفارقة، خاصة في القطاع السياحي، مشيرًا إلى أن استقبال الوفد الأوغندي الذي يضم ممثلين عن هيئة السياحة إضافة إلى مستثمرين بارزين—من بينهم أكبر مستثمر فندقي في أوغندا—يهدف إلى بناء شراكة قوية بين القطاع الخاص في البلدين. كما شدد على أن الغرفة تسعى إلى تحويل نتائج الاجتماع إلى خطوات واضحة تسهم في دعم صناعة السياحة وفتح فرص استثمارية جديدة لشركات السياحة والمستثمرين.

وأكد الببلاوي أيضًا أن التنوع الطبيعي والحيوي في أوغندا يشكل قاعدة قوية لبرامج مشتركة، إذ تشمل البحيرات والغابات والحياة البرية وسياحة المغامرات والسفاري والرحلات النيلية. وفي المقابل، تتمتع مصر بمقومات سياحية متعددة تشمل السياحة النيلية والثقافية والأثرية، إلى جانب بنية وخبرات راسخة في تنظيم الرحلات وإدارة الوجهات. ولفت إلى أن قرب المسافة بين البلدين—بحسب التقديرات تستغرق الرحلة نحو أربع ساعات—قد يساهم في تنشيط حركة السياحة ورفع فرص الربط بين الوجهتين.

من جانبه، رحب كريم المنباوي، رئيس لجنة السياحة الخارجية بغرفة شركات السياحة، بزيارة الوفد الأوغندي، مؤكدًا وجود فرص واعدة لتعزيز التعاون. وأشار إلى أن اختلاف المقومات بين مصر وأوغندا يخلق مجالًا لإنتاج برامج أكثر تنوعًا وجاذبية، ما يسهم في دخول شركات البلدين أسواقًا جديدة وزيادة الحركة السياحية. كما أكد أن اللجنة ستبدأ دراسة المقترحات التي تم طرحها، والعمل على وضع تصور شامل لمجالات التعاون القابلة للتنفيذ من خلال القطاع الخاص.

وخلال اللقاء، أعرب الوفد الأوغندي عن تقديره لمجلس إدارة غرفة شركات السياحة برئاسة الدكتور نادر الببلاوي، مشيرًا إلى أهمية الاستفادة من الخبرات المصرية في تطوير القطاع السياحي الأوغندي. وذكر أعضاء الوفد أن مصر تُعد من أبرز الوجهات السياحية في أفريقيا، وأن التعاون معها يعود بالنفع على الطرفين، مع التعبير عن رغبتهم في الاستفادة من التجربة المصرية في مجالات السياحة والفندقة.

وأضاف الوفد أن العلاقات بين مصر وأوغندا تمتد على مستويات سياسية وحكومية وشعبية، مع أمل أن تسفر هذه الزيارة عن تعاون قوي وفعال في المجال السياحي. كما كشفوا عن نية تنظيم زيارات جديدة لوفود أوغندية إلى مصر خلال الفترة المقبلة لتعزيز التواصل وفتح آفاق شراكة أوسع.

كما أكدت نانسي عبد الهادي، سفيرة النوايا الحسنة لأوغندا في مصر والمدير التنفيذي لهيئة السياحة الأفريقية، أن الوفد يضم مسؤولين ومستثمرين من أعضاء مجلس إدارة هيئة السياحة الأوغندية. وقالت إن الزيارة تهدف إلى التعرف على التجربة السياحية المصرية والاستفادة من الخبرات في مجالات مختلفة، لافتة إلى أن أعضاء الوفد قاموا بزيارات لعدد من الفنادق والمناطق السياحية والأثرية، إضافة إلى مدينة شرم الشيخ، واطلعوا على التجربة الخاصة بالفنادق العائمة والثابتة على نهر النيل.

وأوضحت عبد الهادي أن أعضاء الوفد أبدوا إعجابهم بكيفية استثمار مصر لنهر النيل كمنتج سياحي عالمي، وبما تحقق من حضور دولي في السياحة النيلية. وبالتوازي، أشارت إلى أن الفترة المقبلة ستشهد زيارات متبادلة لوفود أوغندية إلى مصر، مع تنظيم زيارات لوفود من غرف السياحة المصرية إلى أوغندا، بما يمهد لإطلاق شراكات وبرامج سياحية مشتركة على أرض الواقع.

وشارك في الاجتماع محمد أيوب، رئيس غرفة المنشآت الفندقية، وكريم المنباوي، رئيس لجنة السياحة الخارجية بغرفة شركات السياحة، ونانسي عبد الهادي، إلى جانب عدد من أعضاء هيئة السياحة الأوغندية، من بينهم توني موليندي وراشد كييمبا وفينيسينت اوبيريمو وأيدت وادا، أمين سر الهيئة، وذلك لتنسيق الخطوات القادمة نحو التعاون العملي والتسويق المشترك.

وتؤكد هذه التحركات أن الهدف لا يقتصر على تبادل الزيارات، بل يمتد إلى تأسيس مسارات تعاون قابلة للتنفيذ تشمل ورش عمل مشتركة، وتصميم برامج سياحية متكاملة، وتطوير فرص استثمار وفندقة، بما يسهم في توسيع الأسواق ورفع حجم التبادل السياحي بين مصر وأوغندا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *