أعلنت الشركة المصرية للاتصالات عن ترقية تصنيفها ضمن مؤشرات FTSE Russell Emerging العالمية، وذلك من شريحة الشركات الصغيرة إلى شريحة الشركات المتوسطة (Mid Cap)، وفقًا لنتائج المراجعة نصف السنوية للمؤشر المقرر تطبيقها لشهر سبتمبر 2026 لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.
ويأتي هذا القرار تأكيدًا على استيفاء الشركة للمعايير المحددة للانتقال إلى شريحة الشركات المتوسطة، حيث سجل السهم مستويات سعرية مرتفعة خلال الفترة الماضية، ما انعكس مباشرة على القيمة السوقية للشركة التي وصلت إلى نحو 3.9 مليار دولار أمريكي، متجاوزة الحد الأدنى المطلوب للانضمام إلى شريحة Mid Cap بفارق واضح.
وتُعزى الترقية إلى تحسن عدة مؤشرات داخلية مرتبطة بالأداء، أبرزها ارتفاع مستويات السيولة، وزيادة التدفقات النقدية، وقوة النتائج المالية والتشغيلية للشركة. كما تعكس الخطوة نجاح استراتيجية الإدارة التي تركز على تعزيز قدرة الشركة على توليد النقد، إلى جانب الالتزام بنهج مالي منضبط يقوم على الاستخدام الأمثل للموارد وتوجيه الاستثمارات نحو الأنشطة والمجالات الأعلى عائدًا.
ومن جانب الاستثمار، من المتوقع أن تسهم ترقية المصرية للاتصالات إلى شريحة الشركات المتوسطة في تعزيز جاذبيتها لدى المستثمرين المحليين والأجانب، خصوصًا الصناديق الاستثمارية التي تعتمد في قراراتها على التزامها بمكونات المؤشر. وتشير هذه الخطوة عادةً إلى زيادة الاهتمام بالسهم وتحسن نشاط التداول، إضافة إلى دعم حضور الشركة ومصداقيتها لدى المؤسسات الاستثمارية العالمية.
كما تعزز الترقية من مكانة البورصة المصرية ضمن المشهد العالمي لأسواق المال، بالتوازي مع ما توفره البورصة من أطر دعم وإجراءات استرشادية للشركات المدرجة بهدف رفع كفاءتها وتحسين قدرتها على التنافس ضمن المؤشرات الدولية.
ويُذكر أن مؤشر FTSE Russell Emerging للأسواق الناشئة يضم ثلاث شركات مصرية فقط، من بينها الشركة المصرية للاتصالات، وهو ما يزيد من أهمية هذا التعديل بالنسبة للشركة وبالنسبة لتمثيل السوق المصري داخل المؤشر.
ويعمل FTSE Russell كأحد أبرز مزودي المؤشرات المالية عالميًا، حيث تستند منهجياته إلى متابعة أداء الشركات المدرجة وفق معايير متعددة تشمل القيمة السوقية، والسيولة، وحجم التداول، ونسبة الأسهم المتاحة للتداول الحر. وتُستخدم هذه المؤشرات على نطاق واسع من قبل كبرى الصناديق والمؤسسات لتوجيه استثماراتها في الأسواق الناشئة.
وفي تعليق له على الإنجاز، قال المهندس تامر المهدي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات: “يسعدني أن نحتفي بهذا الإنجاز الجديد الذي يعكس قوة أداء المصرية للاتصالات ومتانة مركزها المالي وانضباط إدارتها لرأس المال، والمتمثل في انتقال الشركة إلى شريحة الشركات المتوسطة ضمن أحد أهم المؤشرات المالية العالمية، مؤشر فوتسي راسل (FTSE Russell Emerging). وتمثل هذه الترقية شهادة دولية على ما حققناه من نمو مستدام وانضباط مالي وقدرة على خلق قيمة حقيقية وطويلة الأجل لمساهمينا ومستثمرينا.”
وأضاف: “يأتي هذا الإنجاز ثمرة جهود متواصلة من الإدارة التنفيذية وفريق العمل، وثقة مساهمينا، ودعم شركائنا، والتزامنا الدائم بتطبيق أفضل الممارسات وتعزيز تنافسية الشركة ومكانتها في الأسواق المحلية والعالمية. ونتطلع إلى البناء على هذا الإنجاز لمواصلة مسيرة النمو وتعزيز القيمة التي نقدمها لمساهمينا ومستثمرينا.”
وتفتح الترقية إلى شريحة Mid Cap الباب أمام تعزيز الحضور الاستثماري للشركة خلال الفترة المقبلة، مع استمرار التركيز على تحسين المؤشرات المرتبطة بالسيولة والتدفقات النقدية وتعظيم القيمة على المدى المتوسط والطويل، بما يتماشى مع متطلبات المؤشرات الدولية وتوقعات المستثمرين.

التعليقات