تواصل أسعار الذهب في الإمارات تسجيل مستويات مرتفعة خلال تعاملات اليوم السبت 22 أغسطس 2026، مع استمرار موجة الصعود في الأسواق العالمية واقتراب سعر الأوقية من مستوى 4600 دولار. ومع تزايد الطلب على المعدن النفيس كملاذ استثماري، تظل حركة الذهب المحلي مرتبطة بشكل وثيق بتطورات الأسعار العالمية، إضافة إلى تأثيرات الدولار الأمريكي وعوائد السندات وتوقعات السياسة النقدية.
وعلى مستوى الأعيرة المتداولة في الإمارات، سجل سعر جرام الذهب عيار 24 حوالي 570.80 درهمًا إماراتيًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 22 نحو 523.75 درهمًا. كما وصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 498.90 درهم، في حين سجل عيار 18 نحو 428.10 درهم. وفي المقابل، بلغ سعر الجنيه الذهب في الإمارات قرابة 3990 درهمًا.
وتأتي هذه الارتفاعات في السوق الإماراتية ضمن سياق صعود عالمي مدفوع بعدة عوامل متداخلة؛ إذ ساهم تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد السندات في دعم شهية المستثمرين للشراء، حيث يميل الذهب إلى جذب السيولة عندما تتراجع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الأصول غير ذات العائد. كذلك، عززت حالة عدم اليقين المحيطة بمسار الدين العام والاستدامة المالية في الولايات المتحدة منطق التحوط لدى المستثمرين.
إلى جانب ذلك، اكتسبت حركة الذهب زخمًا إضافيًا بعد تجاوز الأوقية متوسطها المتحرك لـ200 يوم، وهو ما يمنح المؤشرات الفنية الإيجابية دفعة معنوية ويزيد من احتمالات استمرار الاتجاه الصاعد على المدى القريب. ومع ذلك، تظل الأسواق تراقب عن كثب أي إشارات جديدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخصوص مستقبل أسعار الفائدة، لأن أي تغيير في التوقعات قد ينعكس بسرعة على سعر الأوقية ومن ثم على تسعير الذهب محليًا.
حاليًا، تقترب الأوقية من مستوى 4587 دولارًا، لتصبح منطقة 4600 دولار الحاجز النفسي والفني الأقرب أمام الذهب خلال الجلسات المقبلة. وفي المقابل، تشير القراءة الفنية إلى أن نطاق 4500 إلى 4525 دولارًا يعد منطقة دعم رئيسية؛ إذ قد يلجأ المتداولون إلى إعادة تقييم مراكزهم أو تنفيذ عمليات جني أرباح في حال اقترب الذهب من قمم جديدة، ما قد يخلق تذبذبًا قصير الأجل.
ومن المهم التنبيه إلى أن أسعار الذهب في الإمارات تتحرك غالبًا وفق ارتباط مباشر مع حركة الأوقية عالميًا، إضافة إلى دور العوامل المحلية مثل فروقات التسعير بين محلات الصياغة، وتغيرات أسعار العملات، وتطورات الطلب الاستثماري والشرائي. كما قد تؤثر توقعات السوق بشأن اتجاه الفائدة والتضخم، إلى جانب تدفقات السيولة إلى صناديق الاستثمار المرتبطة بالذهب، في تحديد سرعة استمرار الصعود أو حدوث تصحيحات مؤقتة.
وبالنظر لهذه المعطيات، يظل الذهب مرشحًا للحفاظ على اتجاهه الصاعد طالما استمرت مؤشرات ضعف الدولار وتراجع العوائد، مع مراقبة دقيقة لمستوى 4600 دولار كاختبار محوري، بينما تظل منطقة الدعم عند 4500–4525 دولارًا بمثابة خط دفاع مهم إذا شهدت الأسعار عمليات تصحيح.

التعليقات