التخطي إلى المحتوى

أكدت الدكتورة رندا درويش، استشاري طب الأطفال بالمعهد القومي لأمراض السكر والغدد الصماء، أن تجاهل بعض الأعراض عند الأطفال قد يؤخر تشخيص السكري، مشيرة إلى أن الاكتشاف المبكر يساهم في تحسين فرص السيطرة على المرض والحد من المضاعفات.

وأضافت خلال مداخلة ببرنامج «صباح الخير يا مصر» أن أعراض السكري لدى الأطفال قد تتشابه مع علامات مشكلات صحية أخرى، ما يجعل ملاحظتها صعبة أحيانًا على الأسرة، لذلك من المهم الانتباه لمجموعة علامات مجتمعة وليس عرضًا واحدًا فقط.

وأوضحت أن أبرز المؤشرات التي تستدعي الانتباه تشمل فقدان الوزن رغم استمرار الطفل في تناول الطعام، إلى جانب زيادة الشهية بشكل ملحوظ خصوصًا نحو الحلويات، وكذلك كثرة التبول والشعور بالعطش بصورة مستمرة. ولفتت إلى أن السبب وراء هذه العلامات مرتبط بغياب الإنسولين أو نقصه، ما يؤدي إلى ارتفاع سكر الدم ودخوله إلى البول، فيفقد الجسم كميات أكبر من الماء، وبالتالي يزداد التبول والعطش، وفي الوقت نفسه لا تحصل خلايا الجسم على الطاقة اللازمة لاستمرار النمو بشكل طبيعي.

كما أشارت إلى وجود علامات أكثر خطورة تستوجب سرعة التقييم الطبي، مثل آلام البطن، والقيء، وأحيانًا رائحة نفس تشبه رائحة الأسيتون، وهي قد تكون دلالة على ارتفاع حموضة الدم وحدوث مضاعفات تستدعي تدخلاً عاجلاً. ونصحت بضرورة عدم الانتظار عند ظهور هذه الأعراض، والتوجه إلى الطبيب فورًا لإجراء الفحوصات اللازمة.

وبالإضافة إلى الجانب الطبي، شددت الدكتورة رندا درويش على أهمية التوعية النفسية والصحية للأطفال المصابين بالسكري، خصوصًا داخل المدارس. ودعت إلى تدريب المعلمين والأخصائيين الاجتماعيين على فهم حالة الطفل، ومعرفة كيفية التعامل معه بشكل طبيعي وداعم، بما يشمل تنظيم احتياجاته المتعلقة بتناول الطعام أو قياس السكر عند الحاجة، وتجنب العزلة أو التصرفات التي قد تزيد الضغط النفسي عليه.

وأكدت أن رفع الوعي ينعكس إيجابًا على انتظام الطفل في المدرسة وحياته اليومية، ويقلل من التوتر لدى الأسرة والطفل معًا. كما شددت على أن المتابعة الطبية الدورية والتثقيف المستمر يساعدان على إدارة المرض بصورة أفضل، ويضمنان اكتشاف أي تغيّر مبكر في الحالة قبل أن تتفاقم الأعراض.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *