التخطي إلى المحتوى

تتجه منظومة الدعم التمويني في مصر نحو إعادة تصميم آلية صرف المخصصات للمواطنين، عبر طرح تصور يعتمد على **الدعم النقدي** بدلًا من إلزام المستفيدين بالحصول على سلع وكميات محددة. ويهدف هذا التوجه إلى منح الأسر مرونة أكبر في شراء احتياجاتها، مع تطوير منافذ التموين لتصبح أكثر شمولًا وتنوعًا في السلع، إلى جانب تعزيز ضبط الأسعار.

## تفاصيل التصور المقترح
في هذا السياق، أوضح هشام الدجوي، رئيس شعبة البقالة بغرفة الجيزة التجارية، أن المواطن سيحصل على **قيمة مالية** مخصصة على بطاقة التموين، تُمكّنه من اختيار السلع وفقًا لاحتياجاته بدلًا من تقييده بنوعيات وكميات مسبقة. ووفقًا للتصور المطروح، قد تصل قيمة الدعم إلى **325 جنيهًا شهريًا للفرد**، موزعة بين مخصصات مرتبطة بالخبز وسلع تموينية.

## الدعم النقدي.. حرية أكبر للمواطن
يركز التصور على أن التحول إلى الدعم النقدي يمنح المستفيد قدرة شرائية مباشرة داخل المنافذ المعتمدة، بحيث يتم استخدام المبلغ لشراء ما يحتاجه من السلع الأساسية أو منتجات أخرى متاحة. وبهذا الشكل، تُصبح الأولويات داخل الأسرة (مثل شراء الخضروات أو اللحوم أو غيرها من المنتجات) قابلة للتحديد من قبل المواطن بما يناسب احتياجاته.

## 1300 جنيه شهريًا لأسرة مكونة من 4 أفراد
وبحسب التصور، فإن البطاقة التموينية التي تضم **4 أفراد** قد تحصل على إجمالي دعم يصل إلى نحو **1300 جنيه شهريًا**. ويعكس ذلك فكرة المرونة داخل الأسرة، إذ لا يتم حصر الاستفادة في سلة محددة من السلع، بل تحويل القيمة إلى مبلغ يمكن توجيهه للاستخدامات الأكثر أولوية.

## تحويل منافذ التموين إلى «ميني ماركت»
من أبرز عناصر التصور هو الاتجاه نحو تطوير منافذ التموين لتصبح أقرب إلى **المتاجر الصغيرة** (ميني ماركت) بدلًا من كونها محصورة في السلع التموينية التقليدية فقط. ويُفترض أن تضم هذه المنافذ تشكيلة أوسع من المنتجات، بما فيها الخضروات والفاكهة واللحوم، إلى جانب السلع الاستراتيجية، بما يساعد المواطن على الحصول على احتياجاته من مكان واحد.

كما يفترض أن يتم الدفع عبر **بطاقة أو وسيلة دفع مخصصة** للمشتريات المرتبطة بقيمة الدعم، بحيث يتم استهلاك المبلغ وفق اختيارات المستفيد داخل المنفذ.

## الاستفادة من شبكة كبيرة لضبط الأسعار
أشار الدجوي إلى أن التصور يتضمن الاستفادة من شبكة واسعة من المنافذ قد تصل إلى **نحو 40 ألف منفذ**، بهدف تحسين الرقابة ومتابعة حركة الأسعار. ومن خلال توحيد الإطار التشغيلي وتوجيه عمليات البيع عبر عدد كبير من القنوات ضمن منظومة واحدة، يُتوقع تقليل التفاوت السعري بين المناطق والمنافذ المختلفة.

## لماذا قد يساهم “الشراء الموحد” في خفض الأسعار؟
يرى رئيس شعبة البقالة أن تجميع احتياجات عدد كبير من المنافذ في عمليات شراء أكبر يمكن أن يمنح المنظومة قوة تفاوضية للحصول على **خصومات من الموردين**. ويُفترض أن تنعكس هذه الخصومات لاحقًا على أسعار السلع التي يحصل عليها المواطن، فضلًا عن تحسين وضع التجار المشاركين في المنظومة.

وبالتالي، تهدف الخطة إلى الوصول إلى معادلة تحقق مصلحة المواطن والتاجر في الوقت نفسه، مع قدرة أعلى على التحكم في حركة الأسعار.

## تفاصيل توزيع الدعم: 225 جنيهًا للخبز و100 جنيهًا للسلع التموينية
وبالنسبة لتقسيم قيمة الدعم، ذكر الدجوي أن الدعم قد يشمل في الغالب **225 جنيهًا مخصصة للخبز**، بالإضافة إلى **100 جنيه للسلع التموينية**، ليصل إجمالي الدعم إلى قرابة **325 جنيهًا شهريًا للفرد**. وبناء على ذلك، يمكن أن يصل إجمالي الدعم للأسرة المكونة من 4 أفراد إلى نحو **1300 جنيه شهريًا**.

## من الدعم السلعي إلى الدعم النقدي: هدف التطوير
يأتي طرح الدعم النقدي ضمن جهود تطوير منظومة الدعم، عبر نقل القيمة إلى صورة قدرة شرائية مباشرة للمواطن. وتتيح هذه المقاربة للأسرة تحديد أولوياتها وفقًا لاحتياجاتها الفعلية، مع الاستمرار في تطوير منافذ التوزيع ورفع كفاءة الرقابة لضمان السيطرة على الأسعار وتحسين تجربة المستفيد.

وفي ضوء هذه الرؤية، يُتوقع أن تتوسع المنظومة لتصبح أكثر مرونة وتنوعًا، مع ربط قيمة الدعم بآلية صرف واضحة داخل منافذ معتمدة، بما يرفع من كفاءة توزيع الموارد ويقلل من القيود المرتبطة بالسلة السلعية التقليدية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *