يترقب المهاجم المصري حمزة عبد الكريم مواجهة برشلونة أمام الأهلي مساء اليوم الأربعاء ضمن بطولة كأس خوان جامبر، وسط اهتمام لافت باللاعب الذي يصطدم بناديه السابق، بعدما انتقل إلى صفوف النادي الكتالوني خلال فترة الانتقالات الصيفية. وتبدو المباراة فرصة استثنائية لكتابة فصل جديد في سجّل المواجهات بين اللاعبين المصريين والأهلي، خصوصًا إذا نجح حمزة في هز شباك القلعة الحمراء بقميص فريق أوروبي.
ويمتلك حمزة عبد الكريم فرصة تاريخية لتحقيق إنجاز غير معتاد، إذ قد يصبح ثالث لاعب مصري يهز شباك الأهلي وهو يرتدي قميص نادٍ أوروبي. وتسبق هذا الهدف محطات بارزة لعدد من نجوم الكرة المصرية، الذين نجحوا في تسجيل أهداف في شباك الأهلي خلال مشاركاتهم مع فرق أوروبية.
**ميدو: البداية بقميص أياكس**
يُعد أحمد حسام ميدو أول لاعب مصري ينجح في تسجيل هدف في مرمى الأهلي بقميص فريق أوروبي. فقد واجه ميدو المارد الأحمر مع أياكس أمستردام في مباراة ودية أقيمت في يناير 2003 باستاد القاهرة. وخلال اللقاء، استطاع ميدو تسجيل الهدف الثاني لأياكس، ليقود الفريق الهولندي إلى الفوز 2-1، في مشهد جمع بين مهاجم مصري وخصمه السابق من جهة، وبداية سجّل تاريخي من جهة أخرى.
**محمد صلاح: معادلة إنجاز ميدو بعد 13 عامًا**
وبعد 13 عامًا، تكرر الإنجاز عبر نجم آخر، وهو محمد صلاح. فقد شارك صلاح مع روما الإيطالي أمام الأهلي في مباراة ودية أقيمت بمدينة العين الإماراتية عام 2016. وتمكن صلاح من تسجيل هدف روما الثاني في المباراة التي انتهت بفوز الأهلي 4-3، ليصبح بذلك ثاني لاعب مصري يضع اسمه ضمن قائمة هدافي القلعة الحمراء مع فريق أوروبي.
**حمزة عبد الكريم: فرصة ثالثة على ملعب كامب نو**
واليوم، يقترب حمزة عبد الكريم من تحقيق الإنجاز ذاته عندما يواجه الأهلي في ملعب كامب نو، حيث تتزايد حدة الإثارة بسبب الطبيعة الخاصة للمباراة، وإمكانية أن تتحول إلى لحظة مفصلية في مسيرته. ويأتي هذا التحدي تحديدًا لأن اللاعب سيكون أمام اختبار مزدوج: مواجهة فريقه السابق من جهة، ومحاولة ترك بصمة واضحة مع برشلونة من جهة أخرى.
وكان حمزة قد سجل لبرشلونة في ودية بازل الأخيرة، التي انتهت بفوز الفريق الكتالوني 5-2. وهذا يمنحه ثقة إضافية، ويعطي إشارات إيجابية حول جاهزيته التهديفية قبل مواجهة الأهلي في كأس خوان جامبر.
**لماذا تعد المباراة مختلفة؟**
لا تقتصر قيمة اللقاء على كونه مواجهة ودية/احتفالية ضمن كأس خوان جامبر، بل تمتلك طابعًا خاصًا يزداد بسبب عنصر “التحدي أمام الوطن والذاكرة الرياضية”. فحمزة سيحاول أن يثبت نفسه في مدينة برشلونة الشهيرة بمشاهدها الحماسية، وفي الوقت ذاته سيسعى لإسكات الجماهير التي قد ترفع لوحات ترحيب أو مشاعر مختلطة تجاه لاعب سبق له أن ارتدى قميص الأهلي.
وفي حال تمكن حمزة من التسجيل أمام الأهلي، فمن المتوقع أن يتحول اسمه إلى جزء من سجل نادر في تاريخ الكرة المصرية، ليتوَّج بلقب “ثالث مصري يهز شباك الأهلي بقميص فريق أوروبي”، بعد ميدو وأحمد صلاح. وتبقى المباراة مفتوحة على كل السيناريوهات، لكن المؤكد أن حضور حمزة عبد الكريم يمنحها نكهة إضافية ويجعلها أكثر من مجرد مواجهة، بل فرصة لصنع رقم جديد وحكاية جديدة في ذاكرة جماهير الأهلي.
وفي النهاية، ستكشف المواجهة ما إذا كان حمزة عبد الكريم سيحسم لحظة الحضور التهديفي ويكتب اسمه مجددًا كجزء من تاريخ المواجهات المصرية-الأوروبية أمام الأهلي، أم ستظل “الفرصة” مجرد وعد يسبقها التحدي الصعب داخل معقل برشلونة.

التعليقات