التخطي إلى المحتوى

أكدت غالية سيفو، مديرة التواصل والإعلام في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أن الطواقم الإنسانية تواصل عملها في قطاع غزة دون توقف، بوجود فرق محلية ودولية على الأرض، واستمرارها في تنفيذ المهام طالما بقيت حاجة السكان إلى المساعدة. وأوضحت سيفو، في مداخلة مع الإعلامية دينا زهرة عبر قناة “القاهرة الإخبارية”، أن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية يعمل على التواصل مع مختلف الأطراف المعنية بهدف ضمان إيصال المساعدات إلى مستحقيها، مع مراعاة التعقيدات التي تعترض مسار الإغاثة.

وبيّنت أن فرق العمل تواصل جهودها رغم صعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتضررة، عبر تنسيق الاحتياجات الميدانية، والعمل بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين، بما يتيح توزيع المساعدات قدر الإمكان وبشكل أكثر استهدافًا. وشددت على أن استمرار النشاط الإنساني يعتمد على ثلاثة عوامل رئيسية: وجود فرق على الأرض، وحاجة السكان، وتوفر الإمدادات حتى لو كانت محدودة. وفي هذا السياق، أكدت سيفو أن الطواقم ستستمر في أداء مهامها ضمن الظروف الراهنة، انطلاقًا من مسؤولية الاستجابة الإنسانية المستمرة.

وركّزت سيفو على أن الغذاء يظل أولوية أساسية في قطاع غزة، مشيرة إلى أن نحو 90% من السكان يواجهون أوضاعًا صعبة تتعلق بالأمن الغذائي. ولفتت إلى أن نسبة كبيرة من السكان يعيشون حالة نزوح قسرية بعد اضطرارهم إلى مغادرة منازلهم، ما ينعكس مباشرة على قدرتهم على تأمين الاحتياجات الأساسية وتوفير سبل الاستقرار. لذلك، لا يقتصر الدعم على الغذاء فقط، بل يمتد إلى توفير مقومات الحياة الضرورية.

كما أشارت إلى أن توفير المأوى يُعد أولوية أخرى إلى جانب الغذاء، خصوصًا مع تأثيرات النزوح والعيش في ظروف قد لا تكون ملائمة. وفي ظل قرب فصل الشتاء وما يترافق معه من برودة وتقلبات جوية، أوضحت سيفو أن الاستعداد للموسم يمثل جزءًا مهمًا من الخطة الإنسانية، حيث تسعى فرق العمل إلى توفير مستلزمات المأوى ومتطلبات الشتاء لسكان القطاع. ويشمل ذلك بشكل عام تعزيز الاحتياجات الأساسية التي تساعد الأسر على مواجهة الطقس وحماية صحتها، خاصة الفئات الأكثر هشاشة مثل الأطفال والمرضى وكبار السن.

وبينت سيفو أن الجهود الإنسانية تتطلب كذلك العمل المتواصل على مستوى التنسيق وتحديث المعلومات، بما يضمن توجيه المساعدات إلى المناطق الأكثر احتياجًا، والاستجابة للطوارئ بما يتناسب مع تطور الأوضاع. ومع استمرار التحديات المرتبطة بإيصال الإغاثة، شددت على أهمية التعاون مع الشركاء المحليين والدوليين لضمان استمرارية الدعم وتخفيف آثار الأزمة قدر الإمكان، مع التأكيد أن وجود فرق على الأرض هو ما يجعل الاستجابة الإنسانية ممكنة حتى في أصعب الظروف.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *