قال أحمد سنجاب، مراسل «القاهرة الإخبارية» من بيروت، إن الطيران الحربي الإسرائيلي شن خلال الساعات الأولى من صباح اليوم سلسلة غارات عنيفة استهدفت مناطق متفرقة في جنوب لبنان، مع تركّز لافت على مرتفعات علي الطاهر، الأمر الذي أثار قلقًا واسعًا لدى الأوساط اللبنانية من أن تكون هذه الضربات مقدمة لعملية برية إسرائيلية تستهدف السيطرة على تلك المناطق الاستراتيجية.
وأوضح سنجاب أن مرتفعات علي الطاهر تقع شمال نهر الليطاني، بالقرب من قلعة الشقيف وبلدتي أرنون وزوطر الشرقية، وهي مناطق شهدت في الفترة السابقة اشتباكات بين الجيش الإسرائيلي وعناصر حزب الله عقب إعلان وقف إطلاق النار، ما يجعلها بحسب المتابعين أكثر عرضة لأن تتحول إلى محور جديد للاشتباكات. ويُنظر إلى طبيعة المرتفعات كعامل يمنح السيطرة الميدانية وتسهيل الرصد والتحكم في خطوط الحركة، وهو ما يفسر اهتمام الأطراف بها عند تصاعد التوتر.
وأشار المراسل إلى أن الغارات لم تقتصر على هذا المحور، بل طالت أيضًا مناطق في القطاع الغربي من جنوب لبنان، ومنها بلدة المنصوري. كما سُمع دوي انفجار في بلدة الخيام بالتزامن مع قصف دبابة من طراز «ميركافا» لعدد من بلدات قضاء مرجعيون.
وبحسب ما أفاد به مراسل «القاهرة الإخبارية»، فإن التصعيد المتزامن في أكثر من محور يعكس نمطًا عملياتيًا يجمع بين ضربات جوية تستهدف البنية والمواقع المحتملة، وإسناد بري عبر القصف المدفعي أو باستخدام الدبابات. ويرى مراقبون أن هذا النوع من التحركات قد يهدف إلى تعطيل القدرة على الحركة أو الإسناد، إضافة إلى خلق حالة ضغط متزايدة على المناطق الحدودية.
وتأتي هذه التطورات في وقت يعيش فيه سكان جنوب لبنان حالة ترقب متزايدة، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات واحتمال تغيير طبيعة العمليات على الأرض. ويواصل الإعلام المحلي وفرق الإغاثة متابعة تداعيات الضربات، في ظل تزايد الانشغال بالسلامة وتحديد أماكن النزوح المحتملة عند اشتداد القصف.

التعليقات