التخطي إلى المحتوى

تداولت خلال الفترة الأخيرة أنباء على نطاق واسع بشأن نية بعض شركات الاتصالات رفع أسعار خدمات الإنترنت والمحمول خلال الفترة المقبلة، وبنسب قد تصل إلى 35%، ما دفع العديد من المواطنين إلى التساؤل عن مدى صحة هذه الأخبار وموعد تطبيقها. وفي خطوة حاسمة لقطع الطريق أمام الشائعات، أكد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أنه لا توجد حتى الآن أي قرارات رسمية صادرة عن الجهاز بشأن تحريك أسعار خدمات الإنترنت أو المحمول.

وأوضح المهندس محمد إبراهيم، المتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن ما يُتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي وبعض المنشورات حول زيادة الأسعار بنسبة 35% غير صحيح، لافتًا إلى أن الجهاز لم يصدر أي بيان أو قرار يُفيد بزيادة مرتقبة، وأن أي تعديل على الأسعار لا يمكن تطبيقه دون اعتماد رسمي وإعلان واضح.

تحذير من الشائعات على منصات التواصل

وشدد المتحدث الرسمي على ضرورة عدم الانسياق وراء المنشورات التي تروّج لزيادات جديدة في أسعار الإنترنت والمحمول، خاصة تلك التي تتضمن نسبًا محددة دون تقديم مستندات أو معلومات موثقة. وبيّن أن الجهاز يهدف إلى حماية المواطنين من التضليل الإعلامي الذي قد يسبب قلقًا غير مبرر بين مستخدمي الخدمات.

وفي حال اتخاذ قرار فعلي.. إعلان رسمي أولًا

كما أوضح المتحدث أن آلية التعامل مع أي تحريك محتمل للأسعار ترتكز على وجود قرار رسمي صادر عن الجهاز، وأنه حال صدور أي قرار بشأن تحريك أسعار خدمات الاتصالات سيتم الإعلان عنه عبر بيان رسمي وبشكل واضح للمواطنين. وأكد أن التطبيق الفعلي لن يحدث قبل استيفاء الإجراءات التنظيمية وتحديد التفاصيل الخاصة بالأسعار والمواعيد بطريقة رسمية.

لا تحريك حاليًا لأسعار الإنترنت والمحمول

وأكد الجهاز مجددًا أن الوضع حتى الآن مستقر، ولا يوجد أي تحريك لأسعار خدمات الإنترنت أو المحمول. وأضاف أن المصدر المسؤول بالجهاز نَفَى في وقت سابق ما رُدد خلال الساعات الماضية بشأن اعتزام الشركات زيادة الأسعار، مؤكدًا أن ما يتم تداوله لا يستند إلى قرار جديد أو اعتماد صادر عن الجهات التنظيمية.

متابعة التزام الشركات وتجنب معلومات غير دقيقة

وبيّن المصدر أن الجهاز يواصل متابعة ما تنشره بعض المنصات والمواقع الإلكترونية المتعلقة بأسعار خدمات الاتصالات، بهدف منع انتشار معلومات غير دقيقة قد تؤدي إلى إثارة حالة من الاستياء أو القلق بين المستخدمين. كما شدد على أن الجهاز يتابع التزام شركات الاتصالات بالقواعد والأسعار التنظيمية المُعتمدة، وأن أي تغيير—إن حدث—سيأتي وفق ضوابط واضحة وإعلان رسمي.

نصيحة للمواطنين للتحقق من الأخبار

ولتجنب الوقوع ضحية للأخبار غير المؤكدة، يُنصح المستخدمون بالاعتماد على القنوات الرسمية للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ومتابعة البيانات الرسمية بدلًا من المنشورات التي لا تحمل مصدرًا موثوقًا. وفي حال وجود أي مستجدات حقيقية بشأن رسوم أو باقات الإنترنت والمحمول، سيُعلن عنها رسميًا لضمان الشفافية وإتاحة المعلومات بدقة للمواطنين.

وفي ضوء التصريحات الأخيرة، تبقى نسبة 35% المتداولة مجرد شائعة لا أساس لها من قرار تنظيمي، بينما يستمر الجهاز في دوره الرقابي لضبط سوق الاتصالات ومنع أي تضليل بشأن الأسعار.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *