عقد مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية أول اجتماعاته بتشكيله الجديد برئاسة الدكتور محمود ممتاز، حيث استعرض المجلس ما تم إنجازه في إطار الخطة السابقة، وناقش أبرز ملامح العمل خلال المرحلة المقبلة، وذلك في ضوء الاستراتيجية الجديدة للجهاز للفترة (2026–2030). كما تضمن الاجتماع بحث عدد من القضايا المعروضة أمام المجلس، بما يعكس اهتمام الجهاز بالتصدي للممارسات التي قد تُخل بالمنافسة وتؤثر في كفاءة الأسواق.
## تشكيل المجلس الجديد
صدر قرار من رئيس مجلس الوزراء بإعادة تشكيل مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة لمدة أربع سنوات، على أن يكون الدكتور محمود ممتاز رئيسًا للمجلس. ويضم التشكيل كذلك المستشار سامح صلاح علي شلبي نائبًا لرئيس مجلس الدولة، وسارة هانئ محمد العزازي ممثلة لوزارة التموين والتجارة الداخلية، والدكتورة ناهد يوسف عبده السيد رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية ممثلة لوزارة الصناعة.
كما يضم المجلس من ذوي الخبرة والمتخصصين: الدكتور محمد سامي محمد عبد الصادق، أستاذ القانون ورئيس جامعة القاهرة، والدكتور أحمد فاروق حامد غنيم، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، والمستشار ناجي سعد محمد محمود الزفتاوي، نائب رئيس مجلس الدولة الأسبق، ومحمد السيد علي حسن سعدة ممثلًا للاتحاد العام للغرف التجارية، وأحمد عبد الحميد عبد السلام ممثلًا للاتحاد الصناعات المصرية، وسعاد السيد حسن الديب ممثلة للاتحاد النوعي لهيئات حماية المستهلك.
وخلال الاجتماع، أعرب الدكتور محمود ممتاز عن خالص الشكر والتقدير للدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على تجديد الثقة في رئاسته للجهاز، مؤكدًا أن هذه الثقة تمثل مسؤولية وطنية ودافعًا لمواصلة جهود الجهاز في ترسيخ مبادئ المنافسة الحرة والحياد التنافسي. وأشار إلى أن هذه المرحلة تأتي متزامنة مع توجه الدولة نحو تحسين بيئة الأعمال وتعزيز مناخ الاستثمار، بما يسهم في دعم تنافسية الاقتصاد المصري.
## استراتيجية 2026–2030 وأهدافها
أكد رئيس الجهاز أن الاستراتيجية الجديدة (2026–2030) تتسق مع رؤية مصر 2030، وترتكز على مجموعة من الأولويات التي تستهدف:
– تعزيز حرية المنافسة ومنع أي سلوكيات قد تُقيد دخول المنافسين للأسواق.
– تحسين بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار عبر رفع كفاءة تطبيق قواعد المنافسة.
– حماية رفاهية المستهلك من خلال مكافحة الممارسات الاحتكارية أو التمييزية التي قد تؤدي لارتفاع الأسعار أو تراجع الجودة.
– دعم النمو الاقتصادي عبر تشجيع الاستثمار والإنتاجية والابتكار.
## حماية المنافسة كمكوّن أساسي للسياسة الاقتصادية
وشدد الدكتور محمود ممتاز على أن حماية المنافسة تمثل أحد المكونات الأساسية للسياسة الاقتصادية، لما لها من دور في تشجيع الاستثمار والابتكار والإنتاجية، وتسهيل دخول الشركات إلى الأسواق، وتمكين المشروعات الصغيرة والمتوسطة من المنافسة والنمو. كما أشار إلى أن فعالية تطبيق قواعد المنافسة تسهم في زيادة كفاءة الأسواق ومرونة الاقتصاد الوطني، وتدعم تحقيق توازن صحي بين مصالح المنتجين والمستهلكين.
## خطة عمل المرحلة المقبلة وتطوير أدوات الإنفاذ
بيّن رئيس الجهاز أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة تطوير أدوات إنفاذ القانون وتعزيز القدرة المؤسسية على المتابعة والتحليل واتخاذ الإجراءات اللازمة. كما ركز على أهمية توسيع نطاق التعاون مع أجهزة الدولة والقطاع الخاص، وإشراك الشركاء الإقليميين والدوليين بما يعزز التكامل الاقتصادي.
ومن المتوقع أن ينعكس هذا النهج على ترسيخ مكانة مصر باعتبارها دولة رائدة إقليميًا ودوليًا في مجال حماية المنافسة وسياسات الأسواق، من خلال رفع مستوى الامتثال، وتفعيل أدوات الردع والتوعية، ودعم بيئة تنافسية عادلة تسهم في نمو مستدام.
ويأتي انعقاد هذا الاجتماع في إطار جهود متواصلة لضمان استمرار تطبيق قواعد المنافسة على نحو يحقق أهداف الجهاز: حماية السوق، دعم كفاءة المنافسة، وتحسين تجربة المستهلك، بما يتماشى مع مسار الإصلاح الاقتصادي وتحسين مناخ الاستثمار.

التعليقات