أعلن اتحاد الصناعات المصرية، في تقرير نشاطه لعام 2025 المقدم إلى الجمعية العمومية العادية للاتحاد، عن حصيلة متنوعة تعكس توجهًا متكاملًا نحو توسيع الهيكل المؤسسي وتعزيز الخدمات المقدمة للأعضاء، إلى جانب استكمال مسار التحول الرقمي وربط الخدمات بالأنظمة الحكومية ذات الصلة.
في إطار التوسع المؤسسي، استعرض التقرير إنشاء غرفتين صناعيتين جديدتين للانضمام إلى عضوية الاتحاد، بهدف توسيع التمثيل القطاعي والارتقاء بالخدمات النوعية داخل المنظومة الصناعية. وتتمثل الغرفتان في: غرفة الدعاية والإعلان، وغرفة تطوير واستصلاح الأراضي الصحراوية، بما يضمن دعم أنشطة صناعية مرتبطة بقطاعات استثمارية وتشغيلية متنوعة.
كما أوضح التقرير أن الاتحاد واصل التوسع في فروعه الإقليمية عبر مختلف المحافظات، حيث تم إنشاء فرع بمدينة شبين الكوم، بالتوازي مع الإعداد لإنشاء فرع جديد في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. وبذلك يرتفع إجمالي عدد فروع اتحاد الصناعات على مستوى الجمهورية إلى 12 فرعًا إقليميًا بنهاية عام 2025، بما يتيح تقريب الخدمات من المنشآت الصناعية وتقليل عناء الوقت والجهد.
وعلى مستوى خدمات الأعضاء، أكد التقرير أن التوسع المؤسسي جاء متزامنًا مع زيادة فاعلية تقديم الخدمات عبر منظومة “الشباك الواحد”. ووفقًا لبيانات التقرير، تم خلال العام إصدار 985 رخصة تشغيل ومتابعة سنوية، بالإضافة إلى استخراج 387 سجلًا صناعيًا دائمًا ومحدد المدة، إلى جانب إصدار تصريح تشغيل واحد. كما شملت خدمات الشباك الواحد إصدار 682 سجلًا تجاريًا للمنشآت الفردية التي تمارس أنشطة صناعية وتجارية، فضلًا عن إصدار 8 سجلات لشركات تضامن وتوصية بسيطة ذات أنشطة صناعية وتجارية.
ولم تقتصر جهود التطوير على الخدمات التقليدية، بل تناول التقرير ملف البناء المؤسسي وتطوير الخدمات ضمن رؤية أوسع، تشمل تنفيذ برامج لتطوير الخدمات الرقمية وربطها بالغرف الصناعية والفروع الإقليمية. وفي هذا السياق، تبنى الاتحاد مشروع التحول الرقمي الشامل للاتحاد والغرف الصناعية، حيث تتحمل منظومة الاتحاد التكلفة المالية الكاملة للنظام نيابة عن الغرف المشاركة، بهدف توحيد البنية التقنية ورفع جودة ومرونة الخدمات الرقمية بما يتوافق مع احتياجات الأعضاء.
ومن أبرز ملامح التحول الرقمي، تم تفعيل منظومة الفواتير الإلكترونية وربطها مباشرة بمنظومة مصلحة الضرائب اعتبارًا من مارس 2025. وقد نجح النظام في إصدار ومعالجة أكثر من 125 ألف فاتورة إلكترونية وتصديرها إلى منظومة الضرائب، بما يعزز دقة البيانات ويقلل احتمالات الأخطاء ويختصر دورة الإجراءات على المنشآت.
ويعكس تقرير نشاط اتحاد الصناعات المصرية لعام 2025 تركيزًا واضحًا على الجمع بين توسيع الوجود الجغرافي، وتعميق التمثيل القطاعي، وتطوير منظومة الخدمات، مع الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا لرفع كفاءة التعامل مع متطلبات المنشآت الصناعية، بما يدعم بيئة أكثر تنظيمًا وفعالية لخدمة الصناعة في مصر.

التعليقات