أكد السفير حداد الجوهري، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية والمصريين في الخارج، أن جهود وزارة الخارجية المصرية نجحت في إنهاء احتجاز آخر بحارين مصريين كانا محتجزين على متن سفينة أجنبية في إيران، مشيرًا إلى أن البحارين عماد محمد سلطان وعبد الله شمس الدين عطية غادرا إيران صباحًا وهما في طريق عودتهما إلى مصر، ومن المتوقع وصولهما فجر الأربعاء.
وأضاف في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز مع الإعلامية نانسي نور مقدمة برنامج ستوديو إكسترا، أن السفينة «ريم البحار» كانت قد تم احتجازها في نهاية يناير الماضي، وكان على متنها أربعة بحارة مصريين إلى جانب بحارة من جنسيات أخرى. ولفت إلى أن وزارة الخارجية تمكنت خلال فبراير من الإفراج عن اثنين من البحارة وتوفير الإجراءات اللازمة لعودتهما إلى مصر، قبل أن تتكلل الجهود بالإفراج عن البحارين المتبقيين وإنهاء ملف احتجازهما.
وفي هذا السياق، أوضح أن الإفراج جاء نتيجة تضافر جهود وزارة الخارجية، إلى جانب اتصالات رفيعة المستوى أجراها وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج الدكتور بدر عبد العاطي مع السلطات الإيرانية، مشيرًا أيضًا إلى دور بعثة رعاية المصالح المصرية في إيران التي قامت بمتابعة مستمرة للملف والعمل على تسريع خطوات الحل.
كما أكد السفير حداد الجوهري أن البحارين لم تُوقّع عليهما أية غرامات أو عقوبات، وهو ما اعتبره إنجازًا للدبلوماسية المصرية وتجسيدًا لحرص الدولة على رعاية المصريين في الخارج وتقديم الدعم لهم في مختلف الظروف، خصوصًا في الحالات التي تتطلب تدخلاً دبلوماسيًا وقنصليًا عاجلاً.
وأوضح أن السلطات الإيرانية أخطرت بعثة رعاية المصالح المصرية باحتجاز السفينة، حيث تم إيفاد مهمة قنصلية إلى السفينة في ميناء بندر عباس، والتقى القنصل المصري في طهران بالبحارين لتقديم الدعم والرعاية ومتابعة إجراءات إنهاء احتجازهما.
وبحسب تصريحاته، لم تقتصر المتابعة على الجانب الإجرائي فقط، إذ حرصت وزارة الخارجية أيضًا على توفير دعم نفسي لأسر البحارين المحتجزين، من خلال لقاءات متكررة مع ذويهم لإطلاعهم على تطورات المفاوضات وخطوات الجهود المبذولة حتى تكللت بالنجاح. وأكد أن هذه المتابعة المستمرة أسهمت في طمأنة أسر البحارين والتأكيد على أن ملفهم يحظى بالاهتمام والمتابعة حتى لحظة الإفراج وبدء رحلة العودة.
وتأتي هذه التطورات ضمن مسار متواصل لتأمين حقوق البحارة المصريين ودعمهم لدى الدول التي يواجهون فيها تحديات مرتبطة بعملهم، بما يعكس دور البعثات القنصلية والاتصالات الرسمية في إدارة الأزمات الإنسانية والقنصلية وحلها بالطرق الدبلوماسية.

التعليقات