تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اجتماعها الدوري يوم الخميس 20 أغسطس الجاري، لمناقشة مستجدات الاقتصاد الكلي وتطورات التضخم، وسط توقعات لدى المتابعين بأن يظل قرار أسعار الفائدة دون تغيير.
وتشير بيانات آخر اجتماع للجنة إلى أنها قررت في نهاية اجتماعها السابق تثبيت سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر عائد الإقراض لليلة واحدة عند 20%، في خطوة تهدف إلى دعم استقرار الأسعار ومواصلة توجيه السياسة النقدية بما يتوافق مع مسار التضخم.
وتستخدم لجنة السياسة النقدية أداة سعر الفائدة باعتبارها أحد المحركات الأساسية للسيطرة على التضخم. فحين يتباطأ معدل ارتفاع الأسعار قد تميل السياسة إلى تخفيف القيود عبر خفض الفائدة لدعم النشاط الاقتصادي، بينما تميل إلى رفع الفائدة أو الإبقاء على مستويات مرتفعة عندما يشير مسار التضخم إلى الحاجة لاستمرار التشدد النقدي.
وفي تفاصيل القرار السابق، قررت اللجنة في اجتماعها المنعقد يوم الخميس 21 مايو 2026 الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير. وبناءً عليه تم تثبيت:
– سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19.00%
– سعر عائد الإقراض لليلة واحدة عند 20.00%
– سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.50%
كما قررت اللجنة الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 19.50%.
وتأتي القرارات ضمن إطار “رؤية اللجنة” المتعلقة بآخر تطورات التضخم وتوقعاته، وبالتحديد في ظل بيئة خارجية تتسم بعدم اليقين، وهو ما ينعكس عادة على حركة أسعار الصرف وتكاليف التمويل وتوقعات الأسواق. وفي مثل هذه الظروف، تركز اللجنة على تقييم تأثير العوامل الداخلية والخارجية على معدل التضخم واتجاهه خلال الفترة المقبلة، مع الموازنة بين هدف كبح ارتفاع الأسعار وبين دعم حركة الائتمان والنشاط.
ومن المتوقع أن يتضمن اجتماع الخميس 20 أغسطس مراجعة شاملة لبيانات التضخم—بما في ذلك معدلات التضخم العام والاتجاهات التفصيلية—إضافة إلى تقييم نمو الاقتصاد، وتطورات السيولة والائتمان، ومراجعة مؤشرات السوق المتعلقة بالتوقعات. وتكتسب نتيجة الاجتماع أهمية خاصة لأنها قد تؤثر على تكاليف الاقتراض للشركات والأفراد، واتجاهات الاستثمار، وكذلك على عوائد أدوات الدين في السوق المحلية.
وفي حال تم تأكيد سيناريو التثبيت خلال الاجتماع الجديد، فمن المرجح أن تظل أسعار العائد الأساسية عند مستوياتها الحالية، مع استمرار متابعة مسار التضخم حتى تظهر إشارات أو بيانات جديدة تدعم تغيير السياسة النقدية بالخفض أو الرفع.
وفي جميع الأحوال، يبقى قرار اللجنة خطوة محورية في تحديد الاتجاه العام للسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، كما يعكس التزام البنك المركزي باستهداف استقرار الأسعار واحتواء الضغوط التضخمية بما يتوافق مع التطورات الاقتصادية الراهنة.

التعليقات