التخطي إلى المحتوى

أعرب منصف بقرار، مهاجم الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، عن سعادته الكبيرة بالانضمام لصفوف القلعة الحمراء، مؤكدًا أنه كان متحمسًا لخوض تجربة الأهلي منذ فترة طويلة، وأنه يطمح لتقديم أفضل ما لديه والمساهمة في تحقيق البطولات وإسعاد جماهير الفريق.

وقال بقرار في تصريحات للموقع الرسمي للنادي: «الحمد لله على هذه الخطوة، فالأهلي فريق كبير وعريق، والجميع يعرفه على المستوى العالمي. عندما طُرحت علي فكرة الانضمام للأهلي كنت متحمسًا بنسبة 100%، وكنت أرغب في خوض هذه التجربة منذ فترة، لكن لم يُكتب لها أن تتم في ذلك الوقت. وبعد فترة عاد التواصل من جديد، والحمد لله سارت الأمور بشكل جيد، وأصبحت الآن لاعبًا في الأهلي، وأتمنى أن أقدم أفضل ما لديَّ وأسعد جماهير الفريق».

وتحدث المهاجم الجزائري عن أجواء الاستقبال في معسكر الأهلي بإسبانيا، مشيرًا إلى أنه وصل في وقت متأخر من الليل لكنه كان شديد الحماس، مع توتر بسيط في البداية، قبل أن يرحّب به الجهاز الفني واللاعبون بشكل رائع. وأكد أنه شعر منذ اللحظة الأولى بأنه جزء من المجموعة، وهو ما ساعده على الاندماج بسرعة والاستقرار نفسيًا.

كما كشف بقرار عن تفاصيل بداية المفاوضات، موضحًا أن التواصُل بدأ من وكيل أعماله في مصر عندما علم بوجود اهتمام من الأهلي، لافتًا إلى أن هناك تواصلًا سابقًا قبل نحو ثلاث سنوات لكن الصفقة لم تكتمل وقتها. وأضاف: «هذه المرة، عندما طرح وكيلي الفكرة من جديد، رحبت بها فورًا، وقلت له إنني أتمنى أن تسير الأمور بشكل جيد. وبعد ذلك بدأت المفاوضات بين الأطراف، كما تحدثت مع الدكتور عصام سراج الدين، وأوجه له التحية على المجهود الكبير الذي بذله في التفاوض مع مسئولي دينامو زغرب».

وعن طبيعة المفاوضات، قال بقرار: «لم تكن الأمور سهلة، لكن الجميع عمل كفريق واحد، والحمد لله تكللت الجهود بالنجاح وأصبحت موجودًا هنا في الأهلي».

وبخصوص أسباب عدم اكتمال انتقاله سابقًا، أوضح أن المطالب المالية في ذلك الوقت كانت مرتفعة، وأنه لم تكن هناك إمكانية لمغادرة النادي الذي كان يلعب له وقتها.

وعلى مستوى مسيرته الكروية، أكد بقرار أنه ولد ونشأ في مدينة صالح باي وبدأ ممارسة كرة القدم هناك، ثم لعب في أكاديمية GSMB قبل أن يعود إلى صالح باي، قبل الانتقال إلى مولودية العلمة، ثم إلى وفاق سطيف، وبعدها بدأ مشوار الاحتراف في أوروبا عبر بوابة كرواتيا. وذكر أنه شارك في منتخبات الجزائر للفئات السنية تحت 17 عامًا وتحت 18 عامًا، ثم واصل طريقه حتى وصل إلى المنتخب الأول.

وأضاف: «لعبت مع إسترا في كرواتيا، ثم انتقلت إلى نيويورك سيتي الأمريكي وقضيت هناك عامين. كانت تجربة مهمة جدًا بالنسبة إليَّ وساعدتني على المستوى الشخصي والاحترافي، وأعتبرها محطة مهمة في مسيرتي. بعدها عدت إلى كرواتيا من بوابة دينامو زغرب وخضت تجربة مميزة، وكنت راضيًا عن المستوى الذي قدمته. والحمد لله كتبت لي خطوة الأهلي، وأنا سعيد جدًا بها».

وأشار بقرار إلى أن الاحتراف خارج الجزائر ساعده على اكتساب خبرات كبيرة، مؤكدًا أن العيش بعيدًا عن العائلة يعلّم الكثير في الحياة والالتزام، مع لفت انتباهه إلى أهمية الصلاة والاعتماد على الله خلال فترات التحدي، فضلًا عن دعم العائلة المستمر.

وفيما يتعلق بأجواء الأهلي داخل الفريق، أوضح أنه شعر بالاندماج منذ وصوله، وأنه سمع من الآخرين عن وجود أجواء رائعة داخل النادي، وهو ما تحقق فعليًا. وأضاف أنه رغم قصر الفترة، إلا أنه اندمج سريعًا في التدريبات وكل تفاصيل حياة الفريق.

وعن حالته البدنية قبل الانضمام، كشف أنه بدأ مرحلة الإعداد مع دينامو زغرب مبكرًا بسبب احتياج الفريق لتحضيرات قوية، كما شارك في الاستعدادات للمباراة الأولى في دوري أبطال أوروبا. وبعد نجاح مفاوضات الأهلي، تحدث مع الجهاز الفني بقيادة الكابتن حسين، وذكر أنه تم منحه راحة من التدريبات لمدة تقارب 10 أيام قبل الالتحاق بمعسكر الأهلي في إسبانيا.

وأشاد بقرار بالإمكانات المتاحة داخل الأهلي، وقال: «اللاعبون هنا أشعر وكأنهم عائلة واحدة، وكل شيء متوفر داخل النادي، وهذا طبيعي بالنسبة لناد كبير مثل الأهلي. عندما ترى الإمكانات والتجهيزات تشعر بأن كل شيء يساعد اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم».

وعن التنافس داخل قائمة الأهلي، أكد أن وجود أكثر من لاعب مميز في كل مركز أمر إيجابي لأنه يمنح الجهاز الفني خيارات متعددة، ويجعل كل لاعبًا يستعد بقوة عندما يحصل على فرصة اللعب، مشيرًا إلى أن المستفيد في النهاية هو الفريق.

وكشف أيضًا عن قربه من زملائه داخل الفريق، مؤكدًا أنه يحاول دائمًا الاقتراب من اللاعبين وفهم تفاصيل الفريق وأجوائه.

وعن مثله الأعلى في كرة القدم، قال بقرار: «كريستيانو رونالدو هو مثلي الأعلى. أحب أسلوبه في كرة القدم وطريقة لعبه. وهو نموذج يحتذى به بفضل ما قدمه للعبة وما حققه خلال مسيرته، ويصلح مثالًا لأي لاعب يريد تطوير نفسه والوصول لأعلى المستويات».

كما أكد أن هناك تواصلًا من الجهاز الفني للمنتخب الجزائري بعد انتقاله إلى الأهلي، وتم الحديث معه ومع عدد من لاعبي المنتخب عن المرحلة المقبلة والمستقبل.

وبخصوص طموحه، أكد بقرار أنه يأمل في تقديم موسم ممتاز مع الأهلي من أجل العودة للمنتخب الوطني، واصفًا ذلك بأنه حلم لأي لاعب جزائري. وبيّن أن هدفه الأساسي يتمثل في التتويج بالألقاب: «عندما تأتي إلى نادٍ مثل الأهلي فإن أول شيء تفكر فيه هو الألقاب. لم يسبق لي الفوز بلقب إفريقي، وأتمنى أن أتمكن مع الأهلي من تحقيق كل الألقاب الممكنة. بالطبع تسجيل الأهداف وتقديم المساعدة للفريق من أهدافي أيضًا، لكن الأهم هو أن نحقق البطولات وأن نذهب بعيدًا في جميع المنافسات».

وفي سياق متصل، تطرق إلى إصابة يوسف بلعمري، قائلًا: «تحدثنا معه جميعًا بعد الإصابة، وأتمنى له الشفاء العاجل. الإصابة فترة صعبة لأي لاعب، وهذا جزء من كرة القدم، ونتمنى أن يعود سريعًا وأقوى من قبل ويسهم معنا في تحقيق أهداف هذا الموسم».

واختتم بقرار تصريحاته بالتأكيد على أهمية دعم الجماهير، مشيرًا إلى أنه يشعر بمسؤولية تجاههم ويريد أن يقدّم الإضافة المطلوبة للفريق، مؤكدًا أن النجاح لا يتحقق من لاعب واحد بل من العمل الجماعي، وأن الهدف دائمًا هو الفوز.

وقال في النهاية: «أتمنى أن يكون موسمًا مميزًا للأهلي، وأن نحقق الألقاب ونسعد الجماهير، فهذا هو طموح أي لاعب يرتدي قميص الأهلي».

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *