أكد رولاني موكوينا، المدير الفني لفريق بيراميدز، أن الندم الوحيد الذي يشعر به خلال مسيرته التدريبية يتمثل في رحيله عن نادي الوداد المغربي في نهاية الموسم، موضحًا أن هذا القرار كان مؤلمًا بالنظر إلى عمق علاقته بالنادي وبالعناصر المغربية، سواء على مستوى اللاعبين أو ارتباطه بجمهور الوداد.
وفي تصريحاته، قال موكوينا: «عندي ندم واحد فقط في حياتي وهو مغادرتي الوداد في نهاية الموسم». وأضاف أن علاقاته باللاعبين المغاربة لا تزال قوية حتى بعد الانتقال، مشيرًا إلى استمرار وجود صداقات وعلاقات شخصية، مع التأكيد على أهمية امتلاك المعرفة الكافية بلاعبين من ثقافات مختلفة، خصوصًا في ظل متطلبات كرة القدم الحديثة.
كما أوضح موكوينا أنه يحرص على متابعة مواهب وخبرات اللاعبين على أعلى المستويات، موضحًا أن كأس العالم قدّم له دلائل واضحة حول وجود لاعبين مميزين يمتلكون جودة فنية ورغبة حقيقية في التطور.
## محمد الشيبي وأحمد الشناوي: تركيز على التطوير والانضباط
تطرق موكوينا إلى أبرز عناصر فريقه، مؤكدًا أن محمد الشيبي لاعب جيد جدًا، لكنه يحتاج إلى مزيد من العمل خلال الفترة المقبلة بهدف رفع مستوى الأداء بصورة مستمرة. وفي السياق ذاته، أشاد بالدور القيادي الذي يؤديه أحمد الشناوي، واصفًا إياه بأنه قائد عظيم وأحد أفضل حراس القارة، معتبراً أن وجوده في الفريق يمنح منظومة الدفاع ثباتًا ويعزز الثقة داخل الملعب.
وأوضح موكوينا أن بيراميدز يضم مجموعة قوية من اللاعبين، وأن الهدف الأساسي يتمثل في تطوير هذه المجموعة أكثر، سواء عبر تحسين الجوانب التكتيكية أو تعزيز الانسجام الجماعي ورفع مستوى الجاهزية للمنافسات المختلفة.
## جماهيرية بيراميدز.. سلاح ذو حدين
وعن مسألة عدم امتلاك بيراميدز قاعدة جماهيرية ضخمة مقارنة ببعض الأندية، أكد موكوينا أن الأمر ليس سلبيًا بالكامل، بل يمكن أن يتحول إلى سلاح ذو حدين. وشرح أن غياب “الاندفاع” الجماهيري قد يؤثر على الضغط النفسي في بعض اللحظات، لكنه في المقابل يفرض على الفريق البحث عن دوافع بديلة داخلية.
وأشار موكوينا إلى أن أعظم الرياضيين يمتلكون نوعين من التحفيز: تحفيز خارجي يأتي من الجمهور والضجيج وبيئة المنافسة، وتحفيز داخلي ينبع من شخصية اللاعب ورغبته في تحقيق النجاح لذاته. واعتبر أن الفريق قادر على الاستفادة من التحفيز الداخلي إذا تم توجيهه بشكل صحيح.
## التحفيز الداخلي يصنع العظماء
وخلص موكوينا إلى أن تجربة كأس العالم كشفت له أن الحافز الداخلي قادر على أن يكون عاملًا عظيمًا في صناعة الفارق، لأن اللاعب حين يكون مدفوعًا داخليًا يصبح أكثر قدرة على تحمل ضغط المباريات والالتزام بالخطة بغض النظر عن الأجواء الخارجية.
وبهذا، بدا خطاب موكوينا مُركّزًا على نقطتين أساسيتين: ضرورة مواصلة تطوير العناصر الفنية في الفريق مثل الشيبي، والاستفادة من القيم القيادية والخبرة الدفاعية التي يمثلها الشناوي، مع التأكيد أن نجاح بيراميدز لا يرتبط فقط بالحضور الجماهيري بل بالقدرة على خلق دافع داخلي قوي يصنع الإنجازات.

التعليقات