أنهت البورصة المصرية تعاملات جلسة اليوم الثلاثاء، في منتصف الأسبوع، على تباين واضح بين اتجاهات المستثمرين، حيث مالت تعاملات المصريين إلى الشراء بينما تصاعدت ضغوط المبيعات من جانب المتعاملين العرب والأجانب، وهو ما انعكس على أداء أغلب المؤشرات خلال الجلسة. ورغم حالة الهبوط التي سيطرت على مؤشرات السوق، بلغت قيمة التداول نحو 14.4 مليار جنيه، كما ارتفع رأس المال السوقي بنحو 3 مليارات جنيه ليغلق عند مستوى 4.291 تريليون جنيه.
وبالنسبة لحركة المؤشرات الرئيسية، تراجع مؤشر “إيجي إكس 30” بنسبة 0.25% ليغلق عند مستوى 55276 نقطة، كما هبط مؤشر “إيجي إكس 30 محدد الأوزان” بالقدر نفسه بنسبة 0.25% عند مستوى 68283 نقطة. كذلك انخفض مؤشر “إيجي إكس 30 للعائد الكلى” بنسبة 0.25% ليغلق عند 25787 نقطة، في حين سجل مؤشر الأسهم منخفضة التقلبات السعرية “EGX35-LV” تراجعًا بنسبة 0.18% ليغلق عند 6869 نقطة.
وفي سياق مؤشرات القطاعات الأوسع، تراجع مؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة “إيجي إكس 70 متساوي الأوزان” بنسبة 0.48% ليغلق عند مستوى 21667 نقطة، بينما سجل مؤشر “إيجي إكس 100 متساوى الأوزان” هبوطًا بنسبة 0.54% ليغلق عند 27953 نقطة. كما نزل مؤشر الشريعة الإسلامية بنسبة 0.45% ليغلق عند مستوى 6606 نقطة.
وتُظهر حركة اليوم أن السوق شهدت خلال الجلسة مزيجًا من التصحيح السعري في مؤشرات الأسهم الرئيسية، بالتوازي مع استمرار ضخ سيولة عند مستويات تداول مرتفعة نسبيًا، ما ساعد على استمرار نمو رأس المال السوقي رغم انخفاض المؤشرات. ويُعد هذا النمط من التباين بين اتجاهات المستثمرين (شراء مصري مقابل بيع عربي وأجنبي) عاملًا مؤثرًا في تحديد مسار السوق خلال الجلسات المقبلة، خاصة في ظل متابعة المستثمرين لنتائج الشركات وتطورات السيولة وتوجهات الشراء والبيع داخل قطاعات مختلفة.
كما يجدر بالانتباه إلى أن ارتفاع رأس المال السوقي في جلسة شهدت تراجعًا بالمؤشرات قد يعكس تغيرات في القيمة السوقية لأسهم بعينها أو تحسن في بعض التقييمات مقارنة بجلسات سابقة، وهو ما قد يفسر تزامن الهبوط على مستوى المؤشرات مع زيادة إجمالية لرأس المال السوقي. ومن المتوقع أن تتجه أنظار المتعاملين إلى مراقبة اتجاهات التدفقات النقدية وتوازنات الطلب والعرض خلال الجلسات التالية لتحديد ما إذا كان الاتجاه التصحيحي سيستمر أم يتحول إلى استعادة تدريجية للمكاسب.

التعليقات