يواصل الجهاز الفني للأهلي بقيادة الحسين عموتة التركيز على اختيار التشكيل الأنسب لمواجهة برشلونة الودية المرتقبة غداً الأربعاء، ضمن معسكر الفريق، حيث يرى المدير الفني أن لقاء كامب نو يمثل خطوة حاسمة نحو تحديد ملامح التشكيل الأساسي في بداية الموسم.
ويأتي هذا الاختيار في ظل قناعة واضحة لدى عموتة بأن التشكيل الذي سيخوض به المباراة سيكون الأقرب إلى المجموعة التي تستهل الموسم الجديد، خصوصاً في ظل التغيرات التي شهدتها القائمة خلال فترة الميركاتو الصيفي. ولذلك ينظر الجهاز الفني إلى مباراة برشلونة على أنها اختبار عملي نهائي، يتيح تقييم الانسجام بين العناصر الجديدة واللاعبين الأكثر خبرة، وقياس جاهزية كل مركز قبل الدخول في المنافسات الرسمية.
ومن العناصر التي يأخذها عموتة في الحسبان عند تحديد التشكيل: الجاهزية البدنية لكل لاعب، ومستوى التطور الفني خلال فترة الإعداد، ومدى استيعاب الفريق للخطة والتعليمات التكتيكية التي يتم تطبيقها في التدريبات. كما يسعى المدير الفني إلى توزيع المهام بالشكل الذي يضمن الاستفادة القصوى من المباراة الودية، خاصة أن المواجهة أمام فريق بحجم برشلونة تمنح مؤشراً حقيقياً على قدرة الأهلي على تنفيذ المطلوب تحت ضغط فني عالي.
ويبدو أن مباراة برشلونة قد تمنح عدداً من اللاعبين فرصة أخيرة لإقناع الجهاز الفني بالانضمام للتشكيل الأساسي، خصوصاً مع وجود منافسة قوية على عدة مراكز داخل الفريق. وتزداد أهمية اللقاء بالنسبة لعموتة لأنه يتيح مقارنة الأداء بين أكثر من خيار تكتيكي، والوقوف على نقاط القوة والاحتياج قبل العودة إلى مصر.
ومن المنتظر أن يواصل الأهلي بعد العودة من إسبانيا الاستعداد لانطلاق الموسم الجديد سريعاً، حيث يفتتح الفريق مشواره في بطولة الدوري بمواجهة إنبي يوم 23 أغسطس الجاري. وتراهن إدارة الجهاز الفني على أن تسهم مباراة برشلونة في تسريع عملية الاستقرار على القوام الأساسي، نظراً لضيْق الوقت قبل أول مباراة رسمية، بما يجعل كل تجربة ودية ذات قيمة كبيرة في عملية اتخاذ القرار.
كما يتوقع أن ينفذ الجهاز الفني عقب العودة إلى القاهرة سلسلة من الخطوات التكتيكية، تشمل مراجعة ملاحظات مباراة برشلونة، ومعالجة أي سلبيات ظهرت سواء في الجانب الدفاعي أو التنظيم الهجومي أو التحول بين اللعبتين، قبل وضع اللمسات الأخيرة على خطة مواجهة إنبي وتحديد قائمة المباراة الأولى في الدوري.
وبذلك، تتحول مباراة برشلونة الودية بالنسبة للأهلي إلى محطة مفصلية تجمع بين تقييم الاستعداد وتحسين الانسجام، وصولاً لتشكيل أكثر جاهزية لاستقبال بداية الدوري بثقة وتركيز، وتأكيد ملامح الفريق الذي سيحمل آمال الموسم الجديد.

التعليقات