كشف شادي زلطة، المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، خلال برنامج «تغطية خاصة» المذاع على قناة صدى البلد، عن آخر مستجدات تطبيق نظام البكالوريا المصرية، مؤكدًا أن الوزارة تواصل العمل لاستكمال الإجراءات الخاصة بالنظام الجديد استعدادًا لتفعيله وفق خطة زمنية واضحة.
أوضح زلطة أن البكالوريا المصرية تُعد بديلًا اختياريًا لنظام الثانوية العامة، وتهدف إلى توفير مسار تعليمي أكثر مرونة أمام الطلاب، بما يساهم في تقليل كثافة المواد الدراسية وتقليل الضغط المرتبط بالمرحلة الثانوية، عبر إتاحة فرص متعددة للامتحان تساعد الطالب على تحسين نتائجه.
وفيما يتعلق بالجانب الدراسي، شدد المتحدث الرسمي على أن الوزارة انتهت من إعداد مناهج البكالوريا المصرية وفق جدول زمني محدد، لافتًا إلى أن هناك تعاونًا مع هيئة البكالوريا الدولية في مراجعة الأطر التربوية للمناهج. ويهدف هذا التعاون إلى الاستفادة من الخبرات الدولية وضمان توافق النظام مع المعايير التعليمية العالمية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الهوية الوطنية المصرية ومحتواها.
وأشار زلطة إلى أن نظام البكالوريا المصرية يقوم على أربعة مسارات دراسية رئيسية، وهي: الطب وعلوم الحياة، والهندسة وعلوم الحاسب، والأعمال، والآداب والفنون. وبهذا يتيح النظام للطالب اختيار المجال الذي يتناسب مع ميوله وقدراته وخططه المستقبلية بدلًا من فرض مسار جامد على الجميع.
كما أوضح أن فلسفة النظام ترتكز على تقليل عدد المواد التي يدرسها الطالب، ومنحه فرصة أكبر للتركيز على المواد المرتبطة بمساره التعليمي، بدلًا من تحميله عددًا كبيرًا من المواد في آن واحد. ووفقًا لما تم عرضه، يدرس الطالب في الصف الثاني الثانوي أربع مواد، بينما يدرس في الصف الثالث مواد التخصص إلى جانب التربية الدينية، ليصل إجمالي المواد التي تدخل في الدراسة خلال العامين إلى سبع مواد، بما يعكس توجهًا نحو تخفيف العبء وزيادة قدرة الطالب على الاستيعاب.
وأكد المتحدث الرسمي أن أحد الأهداف الأساسية للبكالوريا المصرية هو تقليل التوتر النفسي والعصبي الذي كان يرتبط غالبًا بمستقبل الطالب في امتحان واحد، حيث يوفر النظام الجديد نموذجًا يسمح للطالب بأداء الامتحانات على نحو متدرج، بما يمنحه مجالًا لتحسين الدرجة والاستفادة من التقييم.
وأضاف زلطة أن تصميم النظام لا يقتصر على تطوير الجانب المعرفي فقط، بل يتجه أيضًا إلى إعداد الطالب للمرحلة الجامعية وسوق العمل من خلال تنمية مهارات مثل التفكير النقدي، وحل المشكلات، واتخاذ القرار، بما يتجاوز الاعتماد على الحفظ والاسترجاع.
ولفت إلى أن الوزارة تستكمل استعداداتها لتطبيق النظام، بالتوازي مع تطوير المناهج، وتدريب المعلمين، ووضع الأطر المنظمة للدراسة والتقييم والامتحانات لضمان تطبيق منضبط وفعّال.
وأوضح المتحدث الرسمي أن تطبيق البكالوريا المصرية يأتي ضمن خطة أوسع لإعادة تطوير منظومة المرحلة الثانوية، عبر توفير أكثر من مسار للطلاب، بحيث يستطيع الطالب اختيار المسار الأقرب إلى اهتماماته وتوجهاته الأكاديمية والمستقبلية.
وشددت الوزارة على ضرورة الحصول على معلومات نظام البكالوريا من المصادر الرسمية فقط، في ظل انتشار منشورات وصور غير رسمية عبر منصات التواصل الاجتماعي تتناول المناهج أو مواد الدراسة أو آليات اختيار المسارات، بما قد يسبب لبسًا بين الطلاب وأولياء الأمور.
وبذلك، تواصل وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تنفيذ خطوات التحضير للبكالوريا المصرية بهدف تقديم بديل تعليمي أكثر مرونة، ودعمًا لتوجهات تطوير التعليم الثانوي، مع تقليل العبء عن الطالب وتحسين فرص التقييم والتحصيل.

التعليقات