أكد عمرو تمام، أستاذ المحميات الطبيعية وعميد معهد البيئة الأسبق، أن أعداد التماسيح في مصر تُقدَّر بنحو 10 آلاف تمساح، مشيرًا إلى أن هذه الأرقام تعكس وجودًا مستمرًا لهذا النوع في البيئات الملائمة داخل البلاد.
وفي حديثه خلال مداخلة هاتفية لبرنامج “كل الأبعاد” عبر فضائية إكسترا نيوز، أوضح تمام أن معظم أنواع الثعابين الموجودة في مصر تعد غير سامة، بينما تتركز السمية في نوعين رئيسيين؛ هما «الطريشة» و«الكوبرا».
ووفقًا للخبير، فإن الكوبرا تنتشر بشكل خاص في المناطق الزراعية، ويرتبط ذلك بعوامل بيئية وغذائية تجعل تلك المناطق أكثر جذبًا للأفاعي. فالمناطق الزراعية توفر مصادر غذاء وفيرة، وعلى رأسها الضفادع والقوارض، وهي كائنات تعتمد عليها الكوبرا في قوتها. كما تساهم البيئات الزراعية التي تتضمن حقولًا ومجارٍ مائية وريًّا متكررًا في زيادة احتمالات تواجد فرائسها.
وأشار تمام إلى أن الدلتا وأسوان من أبرز البيئات التي تنتشر فيها الكوبرا، لاسيما مع توافر الغذاء المناسب واستمرارية الظروف البيئية التي تسمح بوجودها. وتُعد هذه الملاحظة مهمة لفهم العلاقة بين النظم البيئية المحلية وبين توزيع الزواحف، إذ يتحكم توفر الفرائس والمواطن الملائمة في انتشار الثعابين السامة.
ولتعزيز السلامة العامة عند التعامل مع الزواحف، ينصح مختصون بتجنب الاقتراب من الثعابين أو محاولة الإمساك بها، خصوصًا في المناطق الزراعية أو قرب مصادر المياه حيث تزيد فرص رؤية الزواحف. كما يُفضَّل الانتباه عند العمل في الحقول أو أثناء جمع المحاصيل، وطلب المساعدة من الجهات المختصة عند الاشتباه بوجود ثعبان سام.
وتأتي هذه التصريحات لتسليط الضوء على التنوع الحيوي في مصر، وربط فهم أعداد بعض الحيوانات مثل التماسيح، ودراسة أنماط انتشار الثعابين السامة، بهدف دعم الوعي البيئي والوقاية من المخاطر المحتملة.

التعليقات