أكد محمد ممدوح، رئيس مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن ربط منصة الشباب بالاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان يعد خطوة محورية لتعظيم أثر مشاركة الشباب في الشأن العام، وتحويل هذه المشاركة من طرح آراء عامة إلى مساهمة مجتمعية وسياسية ذات نتائج ملموسة.
وأشار خلال لقائه مع الإعلامية آية شعيب في برنامج «أنا وهو وهي» عبر قناة «صدى البلد»، إلى ضرورة أن تتحول منصة الشباب إلى بيئة عمل عملية ومنظمة، تتيح للشباب تقديم أفكارهم ومقترحاتهم بحرية، وفي الوقت نفسه توفر آليات واضحة لتلقي المحتوى وفرزه ودراسته. وأوضح أن نجاح المنصة يرتبط بوجود مسار مؤسسي لمتابعة الأفكار المقترحة، بما يشمل تحديد المسؤوليات والجدول الزمني للرد، وتقييم مدى قابلية تطبيق المقترحات على أرض الواقع، ثم تنفيذ ما يمكن تطبيقه فعليًا.
وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان تتضمن محورًا واضحًا حول تحدي المشاركة في الشأن العام، بما يعزز ضمانات مشاركة الفئات الشبابية وتمكينها من التعبير عن احتياجاتها ومتابعة أثر السياسات العامة. ورأى أن منصة الشباب يمكن أن تكون إحدى الأدوات المؤثرة للتعامل مع هذا التحدي عبر خلق قناة تواصل فعّالة بين الشباب وصناع القرار.
ولتعزيز فاعلية المنصة، يمكن استلهام عدد من الممارسات التي تدعم الاستمرارية والشفافية، مثل نشر تقارير دورية عن ما تم تلقيه من مقترحات وما تم اعتماده أو رفضه، مع توضيح الأسباب؛ إلى جانب توفير قنوات للتغذية الراجعة تسمح للشباب برصد التقدم واستعادة التواصل مع الجهات المعنية. كما يمكن أن تشمل المنصة تنظيم جلسات حوار موضوعية أو ورش عمل رقمية حول أولويات حقوقية ومجتمعية محددة، بحيث تتحول المشاركة إلى عمل تشاركي منظّم وليس مجرد مساهمات متفرقة.
كما يمكن أن تؤدي المنصة دورًا في ترسيخ ثقافة الحقوق والمسؤولية لدى الشباب، عبر ربط المقترحات بتحديات مثل المشاركة المجتمعية، والعدالة والتمكين، وتحسين الخدمات، بما يضمن أن تكون أفكار الشباب مرتبطة باحتياجات حقيقية وتؤدي إلى تأثير فعلي على السياسات والقرارات. وبذلك تصبح منصة الشباب أداة لتمكين الشباب من ممارسة حقهم في المشاركة، وتأكيد أن مشاركتهم ليست شكلية، بل عامل يساهم في تطوير المجتمع وتعزيز حقوق الإنسان.

التعليقات