التخطي إلى المحتوى

قال الدكتور منور بانهور، أستاذ الدراسات الأمريكية بجامعة القائد الأعظم، إن انتهاء مهلة الـ60 يومًا لا يعني بالضرورة انتهاء المسار الدبلوماسي بين إيران والولايات المتحدة. وأوضح أن الجهود مستمرة لاحتواء التوترات، وأن دور الوسطاء الإقليميين ما زال قائمًا، ومن بينهم باكستان وقطر والسعودية وتركيا، بهدف استعادة قنوات التواصل وتقليل احتمالات التصعيد.

وأشار بانهور، في مداخلة مع الإعلامية داما الكردي عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تتسم أحيانًا بنبرة حادة أو لغة قوة، لكنها لا تعكس وحدها حجم الخيارات المتاحة للولايات المتحدة. وأضاف أن مصادر مختلفة تشير إلى أن السعودية نجحت في إقناع واشنطن بعدم تكرار خيار مهاجمة إيران مجددًا، لما قد يترتب على ذلك من تداعيات تتجاوز الساحة الإيرانية لتطال اقتصاد المنطقة ككل. ولفت إلى أن أي ضربة جديدة قد تفتح الباب أمام ردود فعل انتقامية محتملة في مناطق متعددة، بما في ذلك دول في محيط الخليج.

وأوضح أن ترامب، وفق هذا التقييم، يدرك حساسية المرحلة وتكاليف التصعيد، لا سيما في ضوء ما نقلته القناة الإسرائيلية «القناة 13» عن أن مجموعة من القادة العرب تواصلت مع واشنطن حول ضرورة ضبط مسار التصعيد. وبحسب الطرح، فإن الهدف يتمثل في دفع إدارة ترامب نحو إنهاء الحرب أو تقليل حدّتها بسرعة، من دون قطع كامل لمسار الاتصالات.

وأضاف بانهور أن الصورة داخل صنع القرار الأمريكي ليست موحّدة بالكامل، مشيرًا إلى وجود انقسام أو تباين في الموقف من مسار الحرب. إذ يرى رئيس القيادة المركزية الأمريكية ضرورة الاستمرار، بينما يتبنى رئيس الوزراء الإسرائيلي الموقف ذاته، في حين عبّر وزير الدفاع الأمريكي عن رغبة في سحب القوات الأمريكية من المنطقة. وخلص إلى أن هذا التباين ينعكس على طبيعة الخطاب الأمريكي: ترامب يواصل التهديدات، بينما يميل نائبه جي دي فانس إلى السعي لتحقيق مخرج سريع من الحرب وتقليل الاستنزاف.

وبالتوازي، شدد بانهور على أن استمرار دور الوسطاء قد يكون عاملًا مهمًا لإيجاد مسار تفاوضي أو ترتيب تهدئة تدريجي، خاصة مع إدراك الأطراف أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى خسائر اقتصادية وأمنية واسعة. كما أشار إلى أن أي تهدئة مستقبلية قد تعتمد على توازن بين الضغوط السياسية والعسكرية وبين تقديم ضمانات أو ترتيبات تخفيف المخاطر، بما يتيح للولايات المتحدة وإيران العودة إلى قنوات العمل الدبلوماسي دون إلغاء الاعتبارات الأمنية لكل طرف.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *