أعلن مسؤولون في جمعية الصليب الأحمر الإندونيسية أن زلزالاً قوته 7.7 درجات ضرب جزيرة فلورس، ما دفع إلى بدء عمليات الاستجابة الإنسانية منذ الساعات الأولى بهدف إنقاذ الأرواح وتقديم المساعدات للأسر المتضررة. وقال رضوان سوبيري، رئيس إدارة الكوارث في الجمعية، إن فرق الاستجابة تحركت فوراً بعد وقوع الهزة، بالتوازي مع متابعة تطورات الأوضاع الميدانية وجمع المعلومات حول حجم الأضرار.
وبحسب التقييمات الأولية، تشير المعلومات المتوافرة حتى الآن إلى مقتل 47 شخصاً وإصابة نحو 60 آخرين، بالإضافة إلى نزوح أكثر من 5 آلاف شخص بحثاً عن أماكن أكثر أمناً. كما أفادت التقارير المحلية بتعرض مئات المنازل لأضرار متفاوتة، في حين تضررت المدارس وبعض البنى التحتية العامة، ما قد يعرقل عودة الخدمات الأساسية في الأيام الأولى.
وأكد سوبيري أن تأثير الزلزال لم يقتصر على فلورس فقط، بل امتد إلى عدد من الجزر المحيطة، وهو ما يزيد تعقيد عملية تقييم الأضرار وتحديد الاحتياجات العاجلة بدقة. وتقوم فرق الصليب الأحمر حالياً بتوسيع نطاق التقييم الميداني لتحديد المناطق الأكثر تضرراً، ثم تحويل النتائج إلى خطط إغاثة تشمل دعم النازحين بالمستلزمات الضرورية مثل مواد الإيواء المؤقت والاحتياجات الصحية الأساسية، إلى جانب توزيع مساعدات غذائية ومياه عند الحاجة.
وأوضح المسؤول أن أعداد الضحايا قد تتغير مع استمرار عمليات الحصر وجمع البيانات من المواقع المتضررة، خصوصاً في المناطق التي يصعب الوصول إليها بسبب الأضرار أو اضطراب الاتصالات. كما يجري الدفع بمزيد من الفرق إلى المناطق التي تظهر نتائج تقييمها أنها الأكثر احتياجاً، بهدف تعزيز القدرة على الاستجابة السريعة وتقديم دعم متوازن يشمل الجوانب الطبية والإنسانية.
ومن المرجح أن تتضمن المرحلة المقبلة جهوداً إضافية للحد من المخاطر الصحية التي قد تزداد بعد الكوارث الطبيعية، مثل انتشار الأمراض المنقولة عبر المياه أو تفاقم مشكلات الصحة لدى السكان المتضررين، لذلك تُركز فرق الإغاثة عادة على التوعية الصحية وتوفير المستلزمات الأساسية للوقاية والعلاج المبكر.
وتأتي هذه التحركات في سياق جهود أوسع لتنسيق الاستجابة بين الجهات المحلية والمنظمات الإنسانية، بما يضمن وصول المساعدات إلى من هم في أمس الحاجة في وقت مبكر. ومع استمرار الحصر، ستصدر تحديثات جديدة حول حجم الخسائر وآثار الزلزال على المجتمعات المحلية والبنية التحتية، إضافة إلى تفاصيل الاحتياجات التي سيتم التعامل معها خلال الأيام المقبلة.

التعليقات