التخطي إلى المحتوى

أكد المهندس هاني شحاتة، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن طرح قطع الأراضي الصناعية بنظام الإيجار المنتهي بالتملك يُعد خطوة محورية لدعم الاستثمار الصناعي في مصر، لما يوفره من مرونة مالية للمستثمر ويقلل من مخاطر البدء المرتبطة بالحصول على الأرض مباشرة. وأوضح خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد» على قناة صدى البلد مع روان أبو العينين ونهاد سمير، أن مدة الإيجار تصل إلى 21 عامًا، على أن يتم تطبيق زيادة سنوية في قيمة الإيجار بنسبة 10%، مع إعادة النظر في التقييم بشكل دوري كل 7 سنوات تقريبًا، بهدف تحقيق قدر من العدالة في تسعير الأرض بما يتوافق مع المتغيرات الاقتصادية.

وأشار شحاتة إلى أن الغرض الأساسي من طرح الأراضي الصناعية ليس الاكتفاء بحيازة الأرض، بل توجيهها لإقامة مصانع حقيقية تُسهم في تشغيل العمالة ورفع معدلات الإنتاج المحلي. وأضاف أن تخصيص الأراضي يتم وفق تخصصات صناعية تحتاجها الدولة، بما يحقق توجهاً صناعيًا متكاملاً ويعالج فجوات الإنتاج في قطاعات بعينها. ومن أبرز المجالات المطروحة: الصناعات الكيماوية، والإلكترونيات، ومواد البناء، والصناعات الغذائية، والغزل والنسيج، والملابس الجاهزة.

وبيّن عضو لجنة الإسكان أن التركيز على هذه القطاعات يرتبط بأهداف أوسع تتعلق بتقليل الواردات من المنتجات التي يمكن تصنيعها محليًا، وزيادة الصادرات وتعزيز قدرة الاقتصاد على توفير العملة الصعبة. كما لفت إلى أن نظام الإيجار المنتهي بالتملك يشجع المستثمر على التزامه بخطة تشغيل المصنع خلال مدة التعاقد، بما يحد من مخاطر تعثر المشروعات أو تحويل الأراضي إلى مجرد استثمارات عقارية دون نشاط صناعي.

ولضمان الجدية والقدرة على التنفيذ، أوضح شحاتة أن الحصول على الأرض يتطلب تقديم دراسة جدوى اقتصادية وفنية، إلى جانب مستندات تثبت جدية المستثمر وخبرته وقدرته التشغيلية. كما أكد أن طلبات التخصيص ستخضع للفحص والمراجعة للتأكد من ملاءمة المتقدم لتنفيذ المشروع، ومدى توافق الخطة مع متطلبات القطاع الصناعي المستهدف.

وكشف أن المنظومة المطروحة تشمل مساحة إجمالية تتجاوز 5.7 مليون متر مربع، بإجمالي نحو 540 قطعة في 15 محافظة، خلال الفترة من 15 إلى 31 أغسطس. وأكد أن آلية الطرح تُسهم في توسيع قاعدة الاستثمارات الصناعية الموزعة جغرافيًا، بما ينعكس على التنمية المحلية ورفع فرص التشغيل.

وشدد في ختام حديثه على وجود فرق جوهري بين حق الانتفاع والإيجار المنتهي بالتملك؛ إذ إن حق الانتفاع يظل مرتبطًا لمدة محددة تعود بعدها الأرض للدولة، بينما يتيح نظام الإيجار المنتهي بالتملك مسارًا أوضح نحو تملك الأرض وفق الضوابط الزمنية والمالية المتفق عليها.

وبذلك، تأتي المبادرة في إطار توجه أوسع لتوطين الصناعة وربط استغلال الأراضي بخطة إنتاج وتشغيل، مع بناء ضمانات تنظيمية لتشجيع مستثمرين جادين وإقامة مصانع تسهم في تنمية الاقتصاد الوطني.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *