التخطي إلى المحتوى

حذّرت الدكتورة سالي وجيه خضير، رئيس قسم الطب الوقائي بالمعهد القومي للكبد بجامعة المنوفية، من مخاطر الاستخدام غير الآمن لغاز الهيليوم في بالونات الأطفال، خصوصًا داخل الأماكن المغلقة أو عند التفكير في استنشاقه مباشرة بهدف تغيير نبرة الصوت.

وأوضحت الدكتورة أن الهيليوم غاز خامل وغير قابل للاشتعال، لكن خطورته تكمن في أنه قد يزاحم الأكسجين داخل الهواء. وعند انخفاض نسبة الأكسجين في المكان، قد تظهر أعراض اختناق مبكر مثل صعوبة التنفس، والدوخة، والصداع، وتشتت الانتباه، وفي الحالات الأشد فقدان الوعي. وتزداد هذه المخاطر كلما كانت المساحة صغيرة أو التهوية ضعيفة أو كانت كمية الغاز كبيرة.

لماذا قد يكون استنشاق الهيليوم خطيرًا؟

انتشرت بين الأطفال في بعض المناسبات فكرة استنشاق الهيليوم لتغيير الصوت. لكن الأطباء يؤكدون أن هذا السلوك غير آمن. كما أن تغيير نبرة الصوت لا يعني بأي حال أنه آمن، وإنما يحدث بسبب اختلاف سرعة انتقال الصوت في الهيليوم مقارنة بالهواء، وليس نتيجة تأثير مباشر مفيد أو غير مؤذٍ على الأحبال الصوتية. لذلك تُعد هذه الممارسة مخاطرة مباشرة على الصحة.

الخطر الأكبر: الأسطوانات والضغط العالي

نبهت الدكتورة إلى أن التعامل المباشر مع أسطوانات الهيليوم يمثل جانبًا آخر من جوانب الخطر، لأن الغاز يكون تحت ضغط. وقد يؤدي أي تسرب إلى زيادة تركيز الهيليوم في المكان، أو حدوث اندفاع مفاجئ للغاز عند التعامل الخاطئ. كذلك قد تتسبب تسربات غير محسوبة أو سقوط الأسطوانة في حوادث إضافية، بما في ذلك تحريكها بعنف أو إصابة الأشخاص المحيطين.

علامات تستدعي التحرك السريع

إذا تعرض طفل لجرعة مرتفعة من الهيليوم أو ظهرت عليه أعراض مفاجئة في نفس المكان بعد النفخ أو الاستخدام غير الصحيح، فهناك علامات تستدعي التدخل فورًا، مثل: الدوخة، وفقدان الاتزان، والسعال المتكرر، وصعوبة التنفس أو عدم القدرة على استكمال الكلام بشكل طبيعي، وعدم القدرة على التركيز، أو تغير في الوعي مثل الإغماء. في هذه الحالات، يُنصح بنقل الطفل إلى مكان مفتوح جيد التهوية فورًا، وطلب المساعدة الطبية بسرعة، خاصة إذا استمرت الأعراض أو حدث فقدان وعي.

إجراءات وقائية للأهالي عند استخدام بالونات الهيليوم

  • تجنب الاستخدام داخل غرف مغلقة: إذا كانت المناسبة داخل منزل أو غرفة صغيرة، اجعل التهوية جيدة أو استبدل بالونات الهيليوم ببدائل أكثر أمانًا.
  • لا تسمح للأطفال باستنشاق الغاز: وضّح لهم أن تغيير الصوت خطير، وأن البالون للتزيين فقط.
  • عدم لمس الأسطوانات: يجب أن يقتصر التعامل مع أسطوانات الغاز على مختصين وفق تعليمات السلامة.
  • الابتعاد عن المبالغة في الكمية: استخدام كميات كبيرة من البالونات داخل أماكن مغلقة قد يرفع احتمالات نقص الأكسجين.
  • راقب أي أعراض مفاجئة: إذا ظهرت دوخة أو صعوبة تنفس بعد قرب شديد من البالونات أو مصدر التعبئة، اعتبر الأمر إنذارًا طبيًا وتحرك بسرعة.
  • اتبع تعليمات الشركات الموردة: اختيار موردين لديهم اشتراطات تداول سليمة وتخزين ونقل آمن يساعد في تقليل المخاطر.

ما البديل الأكثر أمانًا؟

أكدت الدكتورة أن استخدام الهواء العادي هو البديل الأكثر أمانًا لبالونات الأطفال مقارنة بالهيليوم في سياقات الاستخدام المنزلي أو في المساحات المحدودة. كما أن تنظيم الاستخدام بشكل صحيح يضمن أن تبقى المناسبة فرحة دون تعريض الأطفال لأي مخاطر غير ضرورية.

وفي حال الاشتباه بتعرض الطفل لدوار شديد أو إغماء أو صعوبة تنفس، يُفضل عدم الانتظار، والتوجه إلى الطوارئ أو التواصل مع جهة طبية فورًا لتقييم الحالة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *