التخطي إلى المحتوى

وخلال حديث مع الإعلامية روان أبو العينين ضمن برنامج «صباح البلد» على قناة صدى البلد، أوضح عبد الصمد ماهر، الكاتب الصحفي المتخصص في أخبار وزارة الصحة، أن الوزارة نفذت 260 دورة تدريبية لتأهيل أكثر من 4 آلاف من مقدمي الخدمات الصحية، مشيرًا إلى أن التدريب لا يقتصر على الأطباء فقط، بل يمتد ليشمل مختلف الفئات التي تتعامل مباشرة مع المرضى داخل المستشفى أو أي منشأة صحية.

260 دورة تدريبية لتأهيل أكثر من 4 آلاف مقدم خدمة

أكد عبد الصمد ماهر أن برامج التدريب تأتي ضمن خطة أوسع تهدف إلى تطوير الأداء ورفع مستوى الخدمة الصحية، مع التركيز على تحسين مهارات التعامل مع المريض وتوحيد أساليب إنجاز الإجراءات داخل المنشآت.

وأوضح أن مفهوم «مقدم الخدمة الصحية» يشمل كل من يساهم في رحلة المريض داخل المنشأة، وليس فقط الطبيب الذي يجري الفحص أو يحدد العلاج؛ إذ تمر رحلة المريض بمراحل متعددة تتطلب كفاءات مدربة.

التدريب يشمل الفئات الطبية والإدارية

تستهدف برامج التدريب كافة العاملين الذين يتعاملون مع المرضى خلال وجودهم داخل المستشفى، ومن بينهم الأطباء والصيادلة وأطقم التمريض وأطباء العلاج الطبيعي وأطباء الأسنان.

كما تتضمن البرامج تدريبًا للفئات المالية والإدارية باعتبارها جزءًا أساسيًا من منظومة الخدمة الصحية، خصوصًا في التعامل مع احتياجات المرضى، واستكمال المستندات، وإنهاء الإجراءات المرتبطة بالخدمات والتقارير.

ويعكس هذا التوجه فهمًا بأن تحسين الخدمة لا يرتبط فقط بتوافر الإمكانيات الطبية والأجهزة، بل يعتمد كذلك على العنصر البشري القادر على التعامل بكفاءة وسرعة ومرونة بما يضمن تجربة أفضل للمواطن.

تطوير منظومة الخدمات الصحية لتحسين تجربة المريض

يشير المسؤول إلى أن تدريب مختلف الفئات داخل المنشآت يهدف في المقام الأول إلى تحسين طريقة التعامل مع المرضى ورفع كفاءة الأداء، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمة المقدمة للمواطنين.

وتشمل تجربة المريض داخل المنشأة الصحية جوانب متعددة، مثل تنظيم مسار المراجعة، وتوضيح الخطوات المطلوبة للمريض، وتقديم الدعم الفني والإجرائي اللازمين لضمان انتقاله بين الأقسام بسلاسة حتى اكتمال الإجراءات المطلوبة.

تدريب المجالس الطبية المتخصصة لعلاج نفقة الدولة

كما كشف الكاتب الصحفي عن تطور مهم يتعلق بالمجالس الطبية المتخصصة المعنية بقرارات العلاج على نفقة الدولة، مؤكدًا أن المجالس بدأت في تلقي تدريبات خلال الفترة الأخيرة.

وتستهدف التدريبات تحسين آليات التعامل مع ملفات العلاج على نفقة الدولة وتسريع الإجراءات الخاصة بإصدار القرارات للمرضى المستحقين. وأشار إلى أن بعض الإجراءات كانت تستغرق وقتًا طويلًا في السابق، وقد تصل في بعض الحالات إلى نحو 20 يومًا، كما كان جواب العلاج على نفقة الدولة يعود أكثر من مرة في بعض الوقائع.

خفض مدة إصدار قرارات العلاج على نفقة الدولة إلى 48 ساعة

وأوضح عبد الصمد ماهر أن الهدف من التدريبات الجديدة هو تقليل الفترة الزمنية اللازمة لإنهاء إجراءات العلاج على نفقة الدولة؛ حيث أصبحت المدة المستهدفة 48 ساعة فقط بدلًا من المدد التي كانت تمتد في بعض الحالات إلى ما يقرب من 20 يومًا.

ويأتي ذلك ضمن مساعي وزارة الصحة لتحسين كفاءة منظومة اتخاذ القرار، والحد من تكرار مراحل المراجعة، وتقديم خدمة أسرع للمرضى الذين يعتمدون على هذا النوع من العلاج، بما يحقق قدرًا أكبر من الاستقرار لهم ويقلل العبء الإداري المرتبط بإجراءات العلاج.

وفي المجمل، تسعى برامج التدريب إلى رفع كفاءة العنصر البشري داخل المنظومة الصحية، وتحسين أساليب التعامل مع المواطنين، وتقليل الوقت المستغرق في إنهاء الإجراءات، بما ينعكس على تقديم خدمة صحية أكثر سرعة وجودة وكفاءة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *