حذر الكابتن سامح الشاذلي، رئيس الاتحاد المصري للغوص والإنقاذ، من خطورة تجاهل تعليمات رجال الإنقاذ على الشواطئ، مؤكدًا أن الرايات الملونة ليست مجرد إعلانات إرشادية بل نظام سلامة يهدف إلى تقليل الحوادث وحماية رواد البحر.
وأوضح أن الراية الخضراء تعني إمكانية السباحة بأمان ضمن الشروط العامة ووفقًا للتعليمات، بينما الراية الصفراء تشير إلى ضرورة السباحة بحذر بسبب وجود مؤثرات مثل تيارات قد تكون غير مستقرة أو أمواج أعلى من المعتاد. أما الراية الحمراء فتعني منع السباحة تمامًا، وعدم المجازفة حتى لو كان الشخص سبّاحًا ماهرًا.
وأشار الشاذلي، خلال مداخلة على قناة اكسترا نيوز، إلى أن كثيرًا من الحوادث تحدث عندما يحاول بعض المصطافين تحدي الظروف البحرية أو مقاومة التيارات القوية والأمواج المرتفعة. ونبّه إلى أن السباحة ضد التيار قد تؤدي إلى استنزاف سريع للطاقة، وقد يتعرض الشخص للتعب والإرهاق قبل أن يتمكن من الوصول إلى منطقة آمنة. لذلك شدد على ضرورة عدم محاولة مقاومة التيارات والانصياع لخطة السلامة التي يحددها رجال الإنقاذ، مع الحفاظ على الهدوء ومحاولة التحرك تدريجيًا حتى الوصول إلى مناطق أقل خطورة.
كما أكّد أهمية ترك التعامل مع حالات الغرق للطاقم المدرب، موضحًا أن محاولة إنقاذ الغريق بطرق عشوائية قد تعرض المنقذ نفسه للخطر، خاصة في وجود تيارات أو ظروف بحرية قد تضعف القدرة على السيطرة. لذلك شدد على ضرورة اتباع بروتوكولات الإنقاذ وعدم التدخل إلا ضمن ما يوجهه أفراد الإنقاذ.
وعن حماية الفئات الأكثر عرضة للخطر، شدد رئيس الاتحاد على ضرورة عدم نزول الأطفال إلى المياه بمفردهم، وأن تكون السباحة دائمًا تحت إشراف ذويهم. وأكد الالتزام بالمناطق المخصصة للسباحة وعدم تجاوز الحدود التي تحددها الجهات المختصة، لأن تنظيم مناطق السباحة يساعد على تركيز رجال الإنقاذ حيث يتواجد المصطافون فعلًا بدلًا من تغطية مسافات طويلة من الشاطئ.
وأضاف الشاذلي أن بعض الشواطئ المفتوحة تحتاج إلى تجهيزات إنقاذ سريعة للتعامل مع الحالات الطارئة التي تتطلب الوصول بسرعة، مثل الجيت سكي أو الزودياك المزود بمحرك، باعتبارها أدوات تزيد فعالية الوصول إلى الغريق وتقليل زمن الاستجابة. واعتبر أن التجهيزات المساعدة مع وجود رجال إنقاذ مدربين تشكل عنصرًا أساسيًا في تعزيز السلامة العامة على الشواطئ.
وخلاصة الرسالة، دعا رئيس الاتحاد إلى اعتبار رايات التحذير تعليمات ملزمة، وإلى الالتزام بإرشادات رجال الإنقاذ، وعدم المخاطرة بالسباحة عند ظهور الراية الحمراء، مع مراعاة أن الوقاية والوعي هما خط الدفاع الأول أمام حوادث الغرق.

التعليقات