التخطي إلى المحتوى

أكد الإعلامي مصطفى بكري أن الأمن القومي في جوهره «بيتٌ واحد»، وأن حماية الوطن لا تنفصل عن حماية المواطنين وأبنائهم، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تتطلب تضافراً حقيقياً بين جميع فئات المجتمع. وفي هذا السياق، شدد على ضرورة مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة عبر الوعي المجتمعي، معتبراً أن مصر قادرة على تجاوز التحديات لأن قوتها نابعة من تماسك شعبها وامتلاكها أدوات الدولة الفاعلة.

وأشار بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد»، إلى أن منظومة الأمن في مصر تقوم على ركائز مترابطة؛ يأتي في مقدمتها شعب واعٍ يدرك اللحظة التاريخية وأهمية التكاتف والتعاون، إضافة إلى جيش قوي يحفظ الحدود ويضمن الردع، وشرطة تقوم بدورها في حماية المنشآت والأفراد وتعزيز الاستقرار. وأوضح أن قوة الدولة تظهر في قدرتها على العمل المؤسسي وتوحيد الجهود بدل ترك المساحات لارتباك الرأي العام.

ولفت إلى أن مصر «عدّت الصعب»، وأن التحديات مهما بدت قاسية لا تعني العجز، مؤكداً أن الاستمرار في البناء والتطوير يصنع القدرة على تجاوز أي مرحلة. كما دعا إلى ترسيخ فكرة «عقد اجتماعي جديد» بين المواطن والدولة، يقوم على الثقة المتبادلة والمسؤوليات الواضحة، بحيث يشعر المواطن بأن حقوقه محفوظة وأن دوره في حماية الوطن لا يقل أهمية عن دور المؤسسات.

ولإثراء هذه الرؤية، يمكن النظر إلى العقد الاجتماعي الجديد باعتباره إطاراً عملياً يركز على: تعزيز المشاركة المجتمعية، دعم التنمية وخدمات الدولة للمناطق الأكثر احتياجاً، رفع كفاءة منظومة الأمن عبر التدريب والتقنيات الحديثة، وتكريس قنوات تواصل شفافة تقلل من انتشار الشائعات. كذلك يتطلب نجاح هذا المسار التزام الجميع بخطاب مسؤول، وتقديم نماذج للتعاون بين المجتمع والمؤسسات من خلال مبادرات محلية تطوعية ورقابية وإعلامية.

واختتم بكري بتأكيد أن حماية الأمن القومي ليست شعاراً، بل ممارسة يومية تتجسد في وعي المواطن، وقوة الجيش في حماية الوطن، وفاعلية الشرطة في فرض النظام وحماية المجتمع، ما يجعل مصر أكبر وأقوى من أي شائعة أو محاولة لإضعاف الجبهة الداخلية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *