شهدت تعاملات المستثمرين في البورصة المصرية خلال الأسبوع حالة توازن لافت بين نشاط سوق الأسهم المقيدة والأسواق ذات الدخل الثابت، حيث حافظت شريحة المستثمرين المصريين على أكبر حضور داخل الأسهم، بينما اتجهت المؤسسات الأجنبية بشكل أوضح نحو الشراء في أدوات الدين المتمثلة في السندات وأذون الخزانة.
أولًا: الأسهم المقيدة.. صافي شراء للمصريين رغم تقارب المشتريات والمبيعات
تُظهر بيانات التداول على الأسهم المقيدة أن المستثمرين المصريين سجلوا مشتريات بقيمة 62.032 مليار جنيه مقابل مبيعات بلغت 61.779 مليار جنيه، ليحققوا صافي شراء بلغ 253.1 مليون جنيه. وفي المقابل، بلغت قيمة تعاملات الأفراد والمؤسسات المصريين معًا نحو 142.754 مليار جنيه، ما يعكس مشاركة واسعة داخل شريحة المستثمرين المحليين.
وعلى مستوى المستثمرين العرب في الأسهم المقيدة، فقد بلغت مشترياتهم 1.628 مليار جنيه مقابل مبيعات 1.679 مليار جنيه، بما أدى إلى صافي بيع قدره 51.6 مليون جنيه. كما بلغت تعاملاتهم الإجمالية نحو 3.307 مليار جنيه.
أما المستثمرون الأجانب في الأسهم المقيدة، فسجلوا مشتريات بقيمة 47.6 مليون جنيه مقابل مبيعات بلغت 46.3 مليون جنيه، ليصل صافي الشراء إلى 1.3 مليون جنيه فقط، وكانت إجمالي تعاملاتهم قرابة 93.9 مليون جنيه، وهو ما يشير إلى أن تركيز الأجانب خلال الفترة كان أقل على الأسهم مقارنة بسوق الدين.
ثانيًا: المؤسسات داخل الأسهم المقيدة.. اختلاف في الاتجاهات بين المصريين والعرب والأجانب
بالنسبة للمؤسسات المصرية على الأسهم المقيدة، سجلت مشتريات قدرها 9.919 مليار جنيه مقابل مبيعات 9.025 مليار جنيه، لتبلغ صافي مشتريات نحو 894.6 مليون جنيه. في المقابل، سجلت المؤسسات العربية مشتريات بقيمة 482.5 مليون جنيه مقابل مبيعات 656.8 مليون جنيه، بصافي بيع 174.3 مليون جنيه.
وعلى مستوى المؤسسات الأجنبية في الأسهم المقيدة، بلغت مشترياتهم 2.674 مليار جنيه مقابل مبيعات 3.597 مليار جنيه، ما نتج عنه صافي بيع قدره 923.2 مليون جنيه. وبذلك بلغ إجمالي تعاملات المؤسسات المصرية والعربية والأجنبية على الأسهم المقيدة نحو 26.354 مليار جنيه، حيث وصلت المشتريات إلى 13.076 مليار جنيه مقابل مبيعات بقيمة 13.279 مليار جنيه، بصافي بيع إجمالي قدره 202.8 مليون جنيه.
ثالثًا: السندات وأذون الخزانة.. المؤسسات الأجنبية تشتري بصافي 13.3 مليار جنيه
الجزء الأكبر من النشاط المؤسسي خلال الأسبوع تمركز في سوق السندات وأذون الخزانة. حيث سجلت المؤسسات الأجنبية مشتريات بقيمة 84.430 مليار جنيه مقابل مبيعات بلغت 71.127 مليار جنيه، محققة صافي شراء بلغ 13.303 مليار جنيه. ويعكس هذا الرقم ارتفاع شهية الاستثمار لدى الأجانب في أدوات الدين، وهي عادةً ما تكون أقل تقلبًا من الأسهم وتستفيد من عوائد دورية وتوقعات أفضل للاستقرار المالي.
في المقابل، سجلت المؤسسات المصرية مشتريات بقيمة 331.119 مليار جنيه مقابل مبيعات 336.644 مليار جنيه، بصافي بيع بلغ 5.525 مليار جنيه. أما المؤسسات العربية فسجلت مشتريات قدرها 29.532 مليار جنيه مقابل مبيعات 38.839 مليار جنيه، لتصل إلى صافي بيع 9.307 مليار جنيه.
وعلى مستوى الأفراد، سجل المستثمرون المصريون مشتريات في السندات والأذون بقيمة 1.483 مليار جنيه مقابل مبيعات 73.8 مليون جنيه، بصافي شراء قدره 1.409 مليار جنيه. كما سجل الأفراد العرب مشتريات بقيمة 112.9 مليون جنيه دون تسجيل مبيعات وفقًا للبيانات، وبصافي شراء مماثل. بينما سجل الأفراد الأجانب مشتريات بقيمة 7.2 مليون جنيه مقابل مبيعات 0.6 مليون جنيه، ليصل صافي الشراء إلى 6.5 مليون جنيه.
وعند تجميع الأفراد في سوق السندات والأذون، بلغ إجمالي تعاملاتهم 1.678 مليار جنيه، عبر مشتريات 1.603 مليار جنيه ومبيعات 74.4 مليون جنيه، بصافي شراء إجمالي قدره 1.529 مليار جنيه.
أما على مستوى المؤسسات في سوق السندات والأذون، فبلغ إجمالي تعاملاتها نحو 891.691 مليار جنيه، بمشتريات 445.081 مليار جنيه ومبيعات 446.610 مليار جنيه، لتسجل صافي بيع إجمالي قدره 1.529 مليار جنيه. ورغم صافي البيع الإجمالي للمؤسسات على مستوى السوق، فإن تميز المؤسسات الأجنبية كان واضحًا في اتجاه الشراء الصافي.
رابعًا: خارج المقصورة.. صافي شراء محدود للمؤسسات المصرية
في سوق التداول خارج المقصورة، سجّل الأفراد المصريون مشتريات بقيمة 66.7 مليون جنيه مقابل مبيعات 71.4 مليون جنيه، بصافي بيع قدره 4.7 مليون جنيه. وسجلت المؤسسات المصرية مشتريات بقيمة 16 مليون جنيه مقابل مبيعات 9.3 مليون جنيه، لتتحقق بصافي شراء 6.7 مليون جنيه.
أما الأفراد العرب فسجلوا مشتريات بقيمة 9.3 مليون جنيه مقابل مبيعات 14.6 مليون جنيه بصافي بيع 5.3 مليون جنيه. والمؤسسات العربية سجلت مشتريات 8.7 مليون جنيه دون مبيعات، بصافي شراء مماثل.
وعند الأفراد الأجانب، بلغت مشترياتهم 8.1 مليون جنيه دون تسجيل مبيعات، بصافي شراء 8.1 مليون جنيه. في حين سجلت المؤسسات الأجنبية مبيعات بقيمة 13.5 مليون جنيه دون مشتريات، بصافي بيع بالقيمة نفسها.
وبشكل إجمالي، بلغت تعاملات الأفراد خارج المقصورة نحو 170.2 مليون جنيه (مشتريات 84.2 مليون جنيه ومبيعات 86 مليون جنيه) بصافي بيع 1.8 مليون جنيه. بينما بلغت تعاملات المؤسسات نحو 47.5 مليون جنيه، من مشتريات 24.7 مليون جنيه ومبيعات 22.8 مليون جنيه، بصافي شراء إجمالي 1.8 مليون جنيه.
خامسًا: المؤشرات الإجمالية.. 918 مليار جنيه للأسهم والسندات وخارج المقصورة
عند تجميع التعاملات عبر الأسهم المقيدة شاملة الصفقات، والسندات والأذون، وسوق خارج المقصورة، وصلت إجمالي تعاملات الأسبوع إلى 918.093 مليار جنيه.
بالنسبة للأفراد، سجل المستثمرون المصريون مشتريات بقيمة 63.582 مليار جنيه مقابل مبيعات 61.924 مليار جنيه بصافي شراء 1.658 مليار جنيه، لتبلغ إجمالي تعاملاتهم 125.506 مليار جنيه. وسجل الأفراد العرب مشتريات 1.750 مليار جنيه مقابل مبيعات 1.694 مليار جنيه بصافي شراء 56 مليون جنيه، وإجمالي تعاملات 3.444 مليار جنيه.
أما الأفراد الأجانب، فسجلوا مشتريات 62.9 مليون جنيه مقابل مبيعات 46.9 مليون جنيه بصافي شراء 16 مليون جنيه، ليصل إجمالي تعاملاتهم نحو 109.8 مليون جنيه.
على مستوى المؤسسات، بلغت مشتريات المؤسسات المصرية نحو 341.054 مليار جنيه مقابل مبيعات 345.678 مليار جنيه بصافي بيع 4.624 مليار جنيه، وإجمالي تعاملات 686.732 مليار جنيه. وسجلت المؤسسات العربية مشتريات 30.023 مليار جنيه مقابل مبيعات 39.496 مليار جنيه بصافي بيع 9.473 مليار جنيه، بإجمالي تعاملات 69.519 مليار جنيه.
وفي المقابل، سجلت المؤسسات الأجنبية مشتريات بقيمة 87.104 مليار جنيه مقابل مبيعات 74.737 مليار جنيه، بصافي شراء قدره 12.367 مليار جنيه، وإجمالي تعاملات بلغ 161.841 مليار جنيه.
وبذلك، بلغ إجمالي مشتريات المؤسسات من مختلف الجنسيات خلال الأسبوع نحو 458.182 مليار جنيه مقابل مبيعات 459.911 مليار جنيه، بصافي بيع إجمالي 1.730 مليار جنيه.
وفي المحصلة العامة للأفراد عبر الأسهم المقيدة والسندات والأذون وخارج المقصورة، بلغت تعاملاتهم 129.059 مليار جنيه (مشتريات 65.394 مليار جنيه ومبيعات 63.665 مليار جنيه) بصافي شراء إجمالي 1.730 مليار جنيه.
قراءة مختصرة للاتجاه السائد
الملامح الأبرز خلال الأسبوع تتمثل في صعود دور مؤسسات أجنبية داخل سوق الدين تحديدًا، إذ حققت صافي شراء قوي في الأذون والسندات، بينما جاء أداء الأسهم أهدأ نسبيًا مقارنة بسوق السندات. ويشير ذلك غالبًا إلى أن المستثمر الأجنبي خلال الفترة فضّل استراتيجيات مرتبطة بالعائد والاستقرار في أدوات الدخل الثابت، في حين ظل التداول في الأسهم أكثر ارتباطًا بالحضور المحلي.
وفي حال استمرار هذا التوجه، قد يساهم في دعم السيولة داخل سوق أدوات الدين، ويدعم تشكيل منحنيات عائدات أكثر توازنًا، مع بقاء الأسهم رهينة بتفاوت شهية المخاطرة لدى المتعاملين بين مشتريات محلية وعمليات تحوط أو جني أرباح.

التعليقات