التخطي إلى المحتوى

شهدت مؤشرات قطاعات البورصة المصرية خلال جلسة الخميس تباينًا واضحًا بين القطاعات، حيث تصدر قطاع الطاقة والخدمات المساندة قائمة المكاسب مدفوعًا بارتفاعات في أسهمه، بينما تراجع قطاع التجارة والموزعون بصورة لافتة ليكون الأكبر بين القطاعات الخاسرة. وتعكس حركة القطاعات بهذا الشكل تباينًا في شهية المستثمرين بين القطاعات الأكثر حساسية للتوقعات الاقتصادية وبين القطاعات التي تتأثر بتقلبات الطلب.

وفي مقدمة القطاعات الصاعدة، سجل قطاع الطاقة والخدمات المساندة ارتفاعًا بنسبة 3.5%، ليواصل تصدره لقائمة المكاسب. وجاء قطاع الموارد الأساسية في المركز الثاني بنسبة صعود بلغت 2.7%، مستفيدًا من تحسن النشاط داخل القطاع وتوقعات أفضل لإيرادات بعض الشركات العاملة به. تلاه قطاع الاتصالات والإعلام وتكنولوجيا المعلومات بنسبة نمو بلغت 2.6%، في إشارة إلى استمرار الطلب على الشركات الرقمية والخدمات ذات الطابع التقني.

وتوسعت المكاسب لتشمل قطاعات أخرى، إذ ارتفع مؤشر قطاع المنسوجات والسلع المعمرة بنسبة 1.2%، كما صعد مؤشر قطاع البنوك بنسبة 0.9%، بينما ارتفع قطاع المقاولات والإنشاءات الهندسية بنسبة 0.5%. وفي حدود أقل، سجل قطاع الأغذية والمشروبات والتبغ ارتفاعًا محدودًا بنسبة 0.3%، كما شهد قطاع خدمات النقل والشحن زيادة طفيفة بلغت 0.1%.

على الجانب الآخر، جاءت التراجعات لتستحوذ على قطاعات بعينها، إذ تصدر قطاع التجارة والموزعون قائمة الخسائر بانخفاض قدره 2%، بما يعكس ضغوطًا بيعية على أسهم التجزئة والتوزيع. وتراجع قطاع السياحة والترفيه بنسبة 1.8%، ثم قطاع مواد البناء بنسبة 1.4%، وهو ما قد يعكس حالة ترقب في الطلب على قطاعي الخدمات المرتبطة بالإنفاق الاستهلاكي وتوجهات البناء والتشييد.

كما انخفض مؤشر قطاع الخدمات والمنتجات الصناعية والسيارات بنسبة 0.9%، وتراجع قطاع الخدمات المالية غير المصرفية بنسبة 0.7%. وضمن قائمة الخسائر أيضًا، هبط مؤشر القطاع العقاري بنسبة 0.3%، بينما شهدت قطاعات الرعاية الصحية والأدوية والخدمات التعليمية تراجعًا محدودًا بنسبة 0.2% لكل منهما.

وبالإضافة إلى ذلك، سجل قطاع خدمات النقل والشحن تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.1% وفقًا للبيانات الواردة، لتكون الصورة العامة للجلسة قائمة على تفضيل قطاعات محددة مقابل ضغط على قطاعات أخرى.

وخلاصة المشهد أن جلسة الخميس جاءت كترجمة لتفاوت في الأداء القطاعي، حيث استمرت قطاعات الطاقة والموارد الأساسية والاتصالات في قيادة المكاسب، مقابل ضغوط بيعية ركزت على التجارة والموزعين والسياحة والترفيه ومواد البناء. ومع استمرار مراقبة المستثمرين لقراءات السيولة وتوجهات التداول، قد تساهم هذه الفوارق في تحديد اتجاهات الجلسات المقبلة، خصوصًا إذا انعكس الأداء إلى قطاعات كانت أقل استقرارًا خلال هذه الفترة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *