أكد جيمس رينولدز نائب المدير الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر، أن العمليات العسكرية التي شهدها السودان خلّفت تأثيرًا بالغًا على البنية التحتية والخدمات الصحية، مشيرًا إلى أن نحو 75% من المنشآت والبنية الصحية إما دُمرت بشكل كامل أو جزئي، أو أُجبرت على الإغلاق.
وأوضح رينولدز في حديث عبر قناة القاهرة الإخبارية أن التحدي لا يقتصر على تضرر المباني، بل يمتد إلى انهيار منظومة العمل اليومية داخل المرافق الصحية؛ فحتى الأطباء ومَن بقوا في مواقعهم وجدوا صعوبة متزايدة في مواصلة تقديم الرعاية، نتيجة شح الإمدادات الطبية وندرة الوقود وغياب انتظام الكهرباء والمياه.
وبيّن نائب المدير الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر أن أزمة الموارد أدت إلى محدودية القدرة على إجراء الفحوصات والعلاج، وتعطّل سلاسل توريد الأدوية والمستلزمات الأساسية، ما انعكس على قدرة المستشفيات والعيادات على استيعاب الحالات المتزايدة، خصوصًا مع ما تخلّفه النزاعات من إصابات وإجهاد إضافي للأنظمة الصحية.
وأشار إلى أهمية ضمان وصول المساعدة الإنسانية بشكل مستمر وآمن، مؤكدًا أن المهمات الطبية وفقًا للقانون الإنساني يجب أن تتمتع بالحماية اللازمة. كما شدد على أن اللجنة تواصل الحوار مع مختلف الأطراف المتنازعة بهدف تعزيز احترام القواعد التي تكفل حماية العاملين في المجال الإنساني والمنشآت الطبية خلال النزاع.
ولفت رينولدز إلى أن حماية الأطباء والعيادات والمستشفيات لا تزال من أبرز التحديات القائمة على الأرض، وأن استمرار النقاشات مع الأطراف المعنية ضروري لتحسين ظروف تقديم الرعاية. وأضاف أن الهدف ينبغي أن يكون تجنب النزاع نفسه، لكن على الأقل يجب توفير ضمانات عملية لحماية منشآت الصحة والعاملين فيها، لأن تعطيلها يفاقم المعاناة ويقلل فرص إنقاذ الأرواح.
كما دعا إلى معالجة أسباب الانقطاع المتكرر للخدمات الحيوية داخل المرافق الصحية، عبر تمكين وصول المواد الطبية ورفع العوائق التي تعطل الإمداد بالكهرباء والمياه والوقود قدر الإمكان، بما يسمح باستعادة الحد الأدنى من القدرة التشغيلية للمستشفيات والعيادات.
وذكر أن أي تحسن في حماية المهمات الطبية لا ينعكس على الطواقم الصحية وحدها، بل يمتد إلى المرضى والمحتاجين، حيث يصبح الحصول على علاج منقذ للحياة أكثر جدية وأقل تعرضًا للانقطاع، بما يتماشى مع مبادئ القانون الإنساني.

التعليقات