كشفت قناة إكسترا نيوز عن خبر عاجل يتضمن استمرار الجهود الإنسانية المصرية في قطاع غزة، حيث تدفع جمعية الهلال الأحمر المصري بأكثر من 58 ألف سلة غذائية، إلى جانب أطنان من المساعدات الطبية والإغاثية، عبر قافلة «زاد العزة 256». وتهدف القافلة إلى دعم الاحتياجات المتزايدة للسكان في ظل ظروف إنسانية شديدة التعقيد، خصوصًا مع تدهور الخدمات الأساسية وتزايد الإصابات.
وفي مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد أبو زيد عبر قناة القاهرة الإخبارية، قال الدكتور خليل الدقران، المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية، إن الاحتلال الإسرائيلي ما زال يستهدف المواطنين في مختلف مناطق قطاع غزة منذ بداية العدوان، بما في ذلك منازل السكان التي تم تدميرها، إضافة إلى استهداف خيام النازحين بعد إجبارهم على النزوح. وأشار إلى أن ذلك يفاقم معاناة المدنيين ويرفع من حجم الأضرار البشرية.
وبحسب المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية، منذ بداية اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025، بلغ عدد الشهداء أكثر من 1260 شهيدًا، مشيرًا إلى أن الغالبية العظمى من الأطفال والنساء وكبار السن. كما أوضح أن عدد الجرحى تجاوز 4000 جريح خلال الفترة المذكورة.
كما لفت الدكتور خليل الدقران إلى أن إجمالي حصيلة الشهداء في القطاع وصل إلى أكثر من 73 ألف شهيد، وإجمالي الإصابات إلى أكثر من 173 ألف إصابة، مؤكدًا أن نسبة كبيرة من الضحايا من الأطفال والنساء وكبار السن، ومن بينهم أكثر من 23 ألف شهيد من الأطفال. وأوضح أن استمرار الانتهاكات يؤدي إلى دخول أعداد جديدة إلى المستشفيات يوميًا، ما ينعكس بشكل مباشر على ارتفاع حصيلة الضحايا وتعقيد تقديم العلاج.
وفيما يتعلق بطبيعة الإصابات، أكد أن الاحتلال يستخدم أسلحة تؤدي إلى تدمير وقتل عدد كبير من المدنيين، حيث يتم استهداف المواطنين بالصواريخ والقنابل سواء في مركباتهم أو أثناء تنقلهم في الطرقات، كما تُستهدف الخيام. وأشار إلى أن بعض الحالات التي تصل إلى المستشفيات تكون شديدة التأثر لدرجة تفحم الأجساد، بينما تصل حالات أخرى على شكل قطع وأجزاء، ما يعكس عنف الاستهداف وخطورته.
وأضاف المتحدث أن غالبية الإصابات التي تصل إلى المستشفيات تكون خطيرة، خصوصًا في الصدر والرأس، وتشمل حالات بتر للأطراف العلوية والسفلية. واعتبر أن ذلك يتكرر ضمن نمط الهجمات منذ بداية العدوان.
وبالتوازي مع ذلك، تأتي قافلة «زاد العزة 256» ضمن سلسلة مساعدات تهدف إلى تقليل أثر الأزمة الإنسانية على الأسر الأكثر احتياجًا. وتتمثل المساعدات الغذائية في سلال تلبي احتياجات أساسية، بينما تتضمن المساعدات الطبية والإغاثية مواد تساعد في دعم الفرق الصحية والاستجابة للطوارئ، في ظل ما وصفه المتحدثون بتردي الوضع داخل المنظومة الصحية نتيجة استمرار التصعيد.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن توفير الغذاء والمواد الطبية، رغم محدوديته أمام حجم الدمار، يظل خطوة عاجلة لتخفيف المعاناة ودعم صمود المدنيين، خصوصًا في المناطق التي تتعرض لخطر متجدد نتيجة استمرار القصف وخرق وقف إطلاق النار.

التعليقات