في حلقة جديدة من برنامج “في واحد من الناس” على قناة الحياة، سلط الإعلامي عمرو الليثي الضوء على نموذج إنساني استثنائي للكفاح والصبر، حيث استضاف الحاجة “سيدة عبد العليم”، التي دخلت عامها الـ96 وما زالت تعمل وتعيش باعتماد كامل على ذاتها، رغم أنها لم تتزوج. وخلال اللقاء، ظهرت الحاجة سيدة بملامح فرح ورضا واضحين، وحكت تفاصيل حياتها وما تحمله من قناعة بالله ودعم من حولها.
بدأت الحاجة سيدة حديثها بتفاصيل حياتها اليومية، مؤكدة أنها لا تعرف عمرها بالضبط، وأنها تشعر أن الأيام تمضي “ببركة”. وأضافت أنها تعيش بمفردها، ولديها مصدر رزق بسيط تعتمد عليه من خلال عملها ووجود كشك تبيع من خلاله، مشيرة إلى أنها عندما تشعر بالجوع تدعو ربها ويأتيها الرزق. كما أوضحت أن بعض الناس يقفون بجانبها ويساعدونها وقت الحاجة، سواء بالدعم المعنوي أو المادي.
وعن الجانب الصحي، كشفت الحاجة سيدة أنها إذا مرضت تذهب إلى دكتور محمد الذي يعالجها بالمجان، وهو ما اعتبرته نعمة تستحق الشكر. كما قالت إنها تعمل من الثامنة صباحًا حتى المساء، وتعود إلى البيت في المغرب، وأنها لا تملك حسابًا دقيقًا لما تحصل عليه من دخل، لكنها راضية بقضاء الله. وأشارت كذلك إلى أنها تتناول أي طعام يتيسر لها وهي في حال من الامتنان والرضا.
ولم يخل اللقاء من الأجواء الروحانية، حيث روت الحلم الذي جاءها مؤخرًا، قائلة إنها حلمت أنها صعدت إلى مكان مرتفع ورأت خضرة كثيرة ومياه شرب، واعتبرت أن الحلم يحمل بشرى خير. وأضافت أنها منذ طفولتها عاشت وحدها، مؤكدة أن وجود إخوة لا يعني دائمًا سؤالًا متواصلًا منها عن حالها، مشيرة إلى أن قناعتها تأتي من “عند الله”.
ومن أبرز ما لفت انتباه الجمهور ما أكدته الحاجة سيدة من أنها زارت النبي “ص” أربع مرات، ووصفت ذلك بأنه فضل من الله. وأعربت عن سعادتها وراحتها لعدم الزواج، قائلة إنها تعيش مطمئنة، وتمضي حياتها على أمل الدعاء والاستمرار في الطاعة، متمنية أن يرزقها الله زيارة أخرى مرة أخيرة.
كما وجهت الحاجة سيدة الشكر لجيرانها الذين يساندونها في مختلف الأمور ويطمئنون عليها، مشيرة إلى أن دعمهم لها يمنحها قوة للاستمرار. وختمت الحلقة بتقديم الإعلامي عمرو الليثي تهنئة وبشارة، حيث أعلن عن مشروع لدعمها وتخفيف العبء عنها، لتنتهي الحلقة على سعادة غامرة وزغاريد منها، وقالت إنها لا تزال لديها رغبة كبيرة في زيارة النبي مرة أخرى، وأنها تشعر بأنها مبسوطة بما كُتب لها.
وتقدم قصة الحاجة سيدة عبد العليم رسالة واضحة عن قدرة الإنسان على تجاوز الظروف بالإيمان والعمل والاعتماد على الله، مع وجود دعم مجتمعي يساهم في صناعة فرق حقيقي في حياة كبار السن.

التعليقات