التخطي إلى المحتوى

أكد مندوب اليمن لدى مجلس الأمن أن تصعيد جماعة الحوثيين أدى إلى زيادة الانقسام داخل اليمن وتوسيع دائرة المعاناة التي يعيشها اليمنيون، مشيرًا إلى أن استمرار الهجمات المرتبطة بالحوثيين ليس مجرد رد فعل، بل يتخذ طابعًا ممنهجًا ينعكس على أمن المنطقة واستقرار الملاحة البحرية.

وأوضح مندوب اليمن في كلمته خلال جلسة مجلس الأمن أن الهجمات الحوثية على الملاحة البحرية تعبر عن نهج الجماعة في مواصلة الحرب بدلًا من الانخراط في حلول سياسية شاملة، معتبرًا أن هذه التصرفات تضع مزيدًا من الضغط على الاقتصاد اليمني وتفاقم الأعباء الإنسانية عبر اضطراب طرق التجارة وتزايد المخاطر على السفن والبحارة.

وأضاف أن بلاده تحمل الحوثيين مسؤولية تفاقم معاناة اليمنيين نتيجة لتصرفاتهم، معتبرًا أن الجماعة تخدم أجندة خارجية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، وهو ما يفاقم تعقيد الأزمة ويبعد الأطراف عن فرص التسوية.

كما رحب مندوب اليمن ببيان مجلس الأمن الذي شدد على سيادة اليمن وضمن إدانة الميليشيات الحوثية، مؤكدًا أن الدولة اليمنية ستظل “يدها ممدودة” لكل مسعى صادق للسلام، شريطة أن يقود ذلك إلى وقف التصعيد ووقف الأعمال العدائية بما يضمن تحقيق تطلعات اليمنيين.

وشدد على أن السلام المنشود ينبغي أن يهدف إلى إنهاء الأزمة جذريًا، وإرساء ترتيبات تفضي إلى حصر السلاح بيد الدولة، باعتبار أن استمرار تعدد مصادر القوة يعرقل أي عملية سياسية ويجعل البلاد عرضة للانفلات والعنف.

وفي السياق ذاته، اعتبر مندوب اليمن أن تعنت الحوثيين يوضح غياب رغبة حقيقية في التسوية السياسية، وأن استمرار الممارسات العدائية يكشف عن توجهات لا تتوافق مع متطلبات بناء السلام والاستقرار. وأكد أن معالجة جذور الأزمة تتطلب التزامًا جادًا بالقرارات الدولية واحترام السيادة اليمنية ووضع حد للهجمات التي تستهدف الملاحة والأمن الإقليمي.

ولزيادة الإثراء حول مضمون التصريحات، أكد مندوب اليمن أن أمن الملاحة البحرية يرتبط بشكل مباشر بتأمين سلاسل الإمداد والتجارة الدولية، وأن أي تهديد للممرات البحرية قد يرفع كلفة النقل ويؤثر على الإمدادات الغذائية والدوائية والسلع الأساسية، وهو ما ينعكس في النهاية على معيشة السكان داخل اليمن، فضلًا عن تداعياته على العاملين في المجال البحري.

كما أشار إلى أن التوجه نحو تسوية سياسية حقيقية يقتضي اتخاذ خطوات ملموسة مثل وقف الهجمات، والالتزام بوقف إطلاق النار، والانسحاب من الإجراءات التصعيدية، واستكمال مسار يفضي إلى استعادة مؤسسات الدولة لدورها الكامل. وأكد أن أي سلام فعلي يجب أن يكون قائمًا على شرعية الدولة اليمنية وعلى معايير واضحة تضمن عدم عودة الصراع بأي شكل يهدد الأمن والاستقرار.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *