التخطي إلى المحتوى

كشف محمد عيد أحمد، عم أحد ضحايا حادث الإسماعيلية، تفاصيل مؤلمة عن حياة ابن شقيقه البالغ من العمر 13 عامًا، مؤكدًا أن الطفل كان يقوم بأعمال لتخفيف العبء عن أسرته وتوفير نفقات المدرسة والاحتياجات اليومية. وأوضح العم أن والد الطفل كان يعاني من مرض السكري، ما جعل مسؤوليات المعيشة تقع بشكل أكبر على عاتق الطفل رغم صِغر سنه.

وبحسب ما روى محمد عيد أحمد خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهال طايل في برنامج «تفاصيل» المذاع على قناة «صدى البلد 2»، فإن الطفل لم يكن يعيش ظروفًا عادية؛ بل كان يشارك في العمل لمساعدة والده وتوفير مصاريف الدراسة. وقال العم في حديثه: «محمد عنده 13 سنة.. إحنا ناس فقراء على قد حالنا، وأبوه مريض سكر، وهو بيساعد أبوه عشان مصاريف المدرسة».

وأضاف أن خبر الحادث وصل إليه من أحد أصدقاء العائلة، موضحًا أن القصة بدأت عندما تم إبلاغه بأن أبناء شقيقه كانوا ضمن السيارة التي ارتكبت حادثًا. وأكد: «واحد صاحبي بلغني بالحادثة، قاللي ولاد أخوك كانوا في العربية اللي عملت حادثة».

وخلال الحديث، عبّر العم عن حجم الصدمة والألم الذي تعيشه الأسرة منذ وقوع الحادث، مشيرًا إلى أن فقدان الطفل ترك أثرًا نفسيًا كبيرًا عليهم. وذكر أن والدته تعرضت لأزمة صحية مباشرة بعد سماع خبر وفاته، إذ أصيبت بجلطة نتيجة شدة الصدمة.

وقال العم: «والدته ربنا يشفيها، من الصدمة جالها حاجة زي الجلطة وهي حاليًا في المستشفى». وتطرق أيضًا إلى حالة الحزن التي تعمّ المنزل، مؤكدًا أن الأسرة ما زالت في حالة انهيار نفسي منذ اللحظات الأولى، وأن الخبر كان قاسيًا بشكل خاص لكون الطفل كان ما زال صغيرًا ويسعى لمستقبل دراسته.

واستكمل محمد عيد أحمد الحديث بالتأكيد على أن الطفل توفي أثناء توجهه إلى عمل كان يقوم به لمساعدة والده وتأمين نفقات الدراسة ومصاريف المدرسة. وفي ختام حديثه، وجّه دعاءً بالشفاء لوالدته، مؤكدًا أن مصابهم لا يزال حاضرًا بكل تفاصيله، وأن ما حدث تركهم في حزن دائم.

ومن جانبه، تعكس هذه الواقعة مدى تأثير الأزمات الاقتصادية على الأطفال، حين يضطر بعضهم إلى العمل في سن مبكرة لتخفيف الأعباء عن أسرهم، وهو ما يزيد مأساة الحادث ويجعل القصة أكثر قسوة على الأسرة والمجتمع. كما تبرز أهمية دعم الأسر المتعففة والمتضررة، وتفعيل برامج الحماية والرعاية المدرسية لتقليل انتقال الأطفال من مقاعد الدراسة إلى سوق العمل تحت ضغط الحاجة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *