نشر موقع “صدى البلد” خلال الساعات الماضية مجموعة من الأخبار المهمة التي تناولتها برامج التوك شو، حيث ركّزت الحلقات على أبرز التطورات المحلية والعالمية في مقدمتها تحركات أسعار الذهب والظروف الجوية والجهود الإنسانية في غزة، إضافة إلى مستجدات اقتصادية وتشريعية في مجال الاستثمار والضرائب والطاقة.
الذهب يعود للواجهة.. واستمرار توقعات ارتفاع عيار 21
عاد الذهب ليتصدر المشهد من جديد، مع تسجيل ارتفاعات ملحوظة خلال الفترة الحالية وسط حالة من الترقب داخل الأسواق، خصوصًا مع استمرار العوامل الداعمة لصعود المعدن الأصفر. وجرى الحديث عن توقعات بإمكانية وصول سعر جرام الذهب عيار 21 إلى مستوى قريب من 7000 جنيه، وهو ما يعيد طرح السؤال الأبرز لدى المواطنين: إلى أي مدى قد تمتد موجة الارتفاع في الفترة المقبلة؟
وخلال مداخلة تلفزيونية، قال الدكتور ناجي فرج، خبير صناعة الذهب والمجوهرات، إن أسعار الذهب شهدت ارتفاعات متتالية مؤخرًا، موضحًا أن سعر الأوقية ارتفع بنحو 300 دولار خلال أسبوع واحد فقط، ما انعكس مباشرة على مستويات الأسعار داخل السوق المحلية.
وأكد فرج أن الذهب يُنظر إليه باعتباره “مخزنًا للقيمة” وأداة تحوط، لافتًا إلى أن تزايد الأزمات العالمية والتوترات في الأسواق يدفع شريحة من المستثمرين إلى الإقبال على الذهب، بما ينعكس على الطلب ويؤثر على التسعير.
وفي سياق الأسواق أيضًا، أشار تقرير البرنامج إلى أن حركة الأسعار لا ترتبط بعامل واحد فقط، بل تتأثر بمجموعة من المتغيرات مثل سعر الدولار أمام الجنيه، ومستويات الطلب من جانب المستوردين والمستهلكين، وتوقعات المستثمرين لمسار التضخم وأسعار الفائدة عالميًا.
موجة حر ورطوبة عالية.. وتحذيرات من الإجهاد الحراري
على مستوى الطقس، سلطت برامج التوك شو الضوء على موجة شديدة الحرارة تضرب البلاد خلال الأيام الحالية، بالتزامن مع ارتفاع نسب الرطوبة، ما يزيد الإحساس بارتفاع الدرجات ويضاعف مخاطر التعرض للإجهاد الحراري.
وحذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، من استمرار الأجواء شديدة الحرارة، خاصة في محافظات جنوب البلاد، مؤكدًا أن ارتفاع الحرارة يمثل تحديًا للإنسان والنبات على حد سواء.
وأضاف فهيم أن موجة الحر قد تمتد لعدة أيام، وأن ارتفاع الرطوبة يجعل التأثيرات أشد من مجرد قراءة الحرارة على الترمومتر، بما يتطلب اتخاذ احتياطات خاصة، سواء للمواطنين أو للمزارعين.
نصائح للمواطنين والمزارعين
وشددت البرامج على أهمية اتباع إجراءات وقائية للتعامل مع الموجة، ومنها تقليل التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، وزيادة شرب المياه، وارتداء الملابس القطنية الفاتحة، وتوفير التهوية للأماكن المغلقة قدر الإمكان.
كما تم التأكيد على ضرورة حماية المحاصيل الزراعية من آثار الحرارة المرتفعة عبر تحسين نظم الري والتعامل بحذر مع مواعيد الرش والتسميد، مع متابعة تأثيرات موجات الحر على الإنتاجية.
تطورات اقتصادية: دعم الاستثمار وتيسيرات ضريبية وتعزيز الثقة
تناولت حلقات أخرى من برامج التوك شو توجهات اقتصادية تستهدف دعم الاستثمار وتعزيز بيئة الأعمال. وفي هذا السياق، أكد الدكتور باسم البواب، الخبير الاقتصادي، أن تحسن مؤشرات الشركات الصغيرة والمتوسطة في الولايات المتحدة سيكون له تأثير إيجابي على الاقتصاد الأمريكي، سواء في سوق العمل أو أسواق الأسهم أو مؤشرات التضخم، مشيرًا إلى أن هذا القطاع يمثل نحو 45 إلى 46% من الناتج المحلي.
كما نوه البواب إلى أن تسارع نشاط الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى أعلى وتيرة خلال 11 شهرًا يُعد مؤشرًا إيجابيًا يساعد الاقتصاد الأمريكي على مواصلة التقدم رغم تحديات متعلقة بالتضخم وارتفاع تكاليف الطاقة والوقود.
ومن ناحية أخرى، تحدث الدكتور محمود عنبر، أستاذ الاقتصاد، عن أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تنظيم استغلال الأراضي المخصصة للأنشطة السياحية ومتابعة المشروعات العقارية تأتي في إطار تعظيم الاستفادة من موارد الدولة ودعم مسار التنمية الاقتصادية.
وأشار عنبر إلى أن مفهوم التنمية لا يقتصر على زيادة معدلات النمو والإنتاج والاستثمار فقط، بل يمتد لتحسين مستوى معيشة المواطنين ورفع قدرتهم على الوصول إلى الخدمات، بما يرسخ العدالة الاجتماعية ويترجم التنمية إلى أثر ملموس.
صكوك ضريبية جديدة.. عائد افتراضي 20% وإعفاء من الضريبة
في ملف الضرائب، سلطت البرامج الضوء على تفعيل الصكوك الضريبية التي كانت موجودة في القانون لكن ظلت متعطلة خلال السنوات الماضية. وأكدت تصريحات متداولة أن هذه الأداة تستهدف تقديم خيار جديد للممولين الملتزمين يتيح لهم تحقيق عائد على أموالهم، إلى جانب تسوية ما عليهم من التزامات ضريبية مستقبلًا.
وقال سعيد فؤاد، مستشار رئيس مصلحة الضرائب، إن الصكوك الضريبية ستكون اختيارية وليست إجبارية، وتستهدف ممولي الضرائب من الأفراد والشركات الحكومية والخاصة.
وأضاف فؤاد أن مدة الصك الضريبي تبلغ عامًا، وأن العائد الافتراضي عليه يصل إلى 20% سنويًا، موضحًا أن العائد سيكون — وفق التصريحات — مناسبًا وقد يكون أعلى من العوائد البنكية.
وأكد رجب محروس، مستشار رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن القيمة الحقيقية للصكوك تتمثل في أن عائدها يكون معفى من الضريبة، مشيرًا إلى أنها تعكس شراكة بين وزارة المالية ومصلحة الضرائب والممولين.
وأوضح محروس أن الممول يمكنه توظيف فائضه النقدي في شراء صكوك ذات عائد معفى من الضريبة، ثم استخدامها في سداد التزامات ضريبية مستقبلية.
إبراء الذمة المالية.. وضمانات تنفيذية خلال فترة محددة
وتناول البرنامج كذلك جانب “إبراء الذمة المالية”؛ إذ أوضح محروس أن الصك يمثل سندًا لإبراء الذمة الضريبية للممول، وأن الاكتتاب لا يُعد سدادًا مقدمًا للضريبة، بل استثمارًا لفائض مالي لدى الممول في أداة آمنة ومضمونة بضمان الخزانة العامة.
كما تم الإشارة إلى أن القواعد والإجراءات المنظمة لإصدار الصكوك من المقرر أن تُطرح خلال 21 يومًا، مع التأكيد على عرضها ومناقشتها مع مجتمع الأعمال وممثلي الاتحادات والغرف المختلفة قبل إصدارها، بما يضمن مشاركة المستفيدين في تحديد الجوانب المالية والقانونية والشكلية.
الجهود الإنسانية في غزة: قافلة “زاد العزة” رقم 255
ضمن اهتمامات الشأن الإنساني، واصلت برامج التوك شو تسليط الضوء على جهود الهلال الأحمر المصري لإيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. وأوضحت التقارير أن سلسلة قوافل “زاد العزة” شهدت دفع القافلة رقم 255 باتجاه منفذ كرم أبو سالم، محملة بعدد كبير من الاحتياجات الأساسية.
وتضم القافلة مواد غذائية ومستلزمات طبية وأدوية، إضافة إلى الوقود والمواد البترولية اللازمة لتشغيل المرافق الحيوية داخل القطاع.
وأكدت المتابعة أن هذه التحركات تأتي في وقت تواجه فيه الشاحنات إجراءات تدقيق وتفتيش قد تؤخر وصول المساعدات إلى مستحقيها، بالتزامن مع وجود تعليق في خروج دفعات جديدة من المرضى والجرحى من غزة إلى الأراضي المصرية لتلقي العلاج، وهو ما يرفع من أهمية التدفقات المنتظمة للمساعدات.
الطاقة والكهرباء: دور الضبعة النووية وتوسعة مزيج الكهرباء
وفي محور الطاقة، أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة يسهم في تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، مع الإشارة إلى أن هذا الوقود سيظل متاحًا على الشبكة لضمان استمرارية تلبية احتياجات الدولة.
وأوضح عصمت أن تشغيل محطة الضبعة النووية يسهم في توفير نحو 8 مليارات متر مكعب من الغاز سنويًا، وأن دخول الطاقة النووية إلى مزيج الكهرباء سيؤدي إلى تقليل استهلاك الغاز المستخدم في إنتاج الكهرباء، بما يحقق وفرًا في الوقود ويدعم توجهات الدولة لتنويع مصادر الطاقة.
كما أشار إلى أن مصر تمتلك حاليًا 3 محطات كهرباء عملاقة بقدرة إجمالية تصل إلى نحو 14 ألف ميجاوات، في إطار توسع منظومة إنتاج وتوزيع الكهرباء لتلبية احتياجات النمو.
بينما تواصل برامج التوك شو متابعة هذه الملفات يومًا بعد يوم، يبقى تأثير كل محور من المحاور السابقة—من تسعير الذهب والطقس إلى السياسات الاقتصادية والضرائب والطاقة—جزءًا من المشهد العام الذي يبحث المواطنون عن تفسيره وخيارات التعامل معه، خصوصًا مع التقلبات المستمرة في الأسواق والظروف الجوية واحتياجات التنمية وخطط دعم الاقتصاد.

التعليقات