أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الاحتفال بمرور 12 عامًا على تأسيس صندوق تحيا مصر يمثل محطة وطنية مهمة لاستعراض ما تحقق خلال مسيرته منذ إطلاقه برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي. وأشار خلال كلمته في فعاليات الاحتفالية بالذكرى الـ12 للصندوق، إلى أن السنوات الماضية شهدت ترسيخ نموذج عمل وطني يجمع بين البعد التنموي والإنساني، حتى أصبح الصندوق شريكًا أساسيًا في الجهود التي تبذلها الدولة لتحسين حياة المواطنين، وخصوصًا الفئات الأكثر احتياجًا.
وأوضح رئيس الوزراء أن صندوق تحيا مصر أسهم في توفير حياة كريمة لملايين المستفيدين عبر توسيع مظلة الدعم لتشمل أعدادًا أكبر، مع الاستمرار في الوصول إلى المستحقين في مختلف المناطق، بما يعكس اهتمامًا بالمساواة والعدالة الاجتماعية ورفع جودة الحياة للأسر الأولى بالرعاية. كما لفت إلى أن جهود الصندوق شملت توفير عشرات الآلاف من الوحدات السكنية، وهو ما ساهم في تخفيف العبء عن الأسر ذات الاحتياجات الأكبر ودعم استقرارها الاجتماعي، فضلًا عن تحسين الظروف المعيشية بما يتوافق مع احتياجات كل مرحلة.
وفي المجال الصحي، أكد مدبولي أن أنشطة الصندوق لم تقتصر على الدعم الاجتماعي والسكني، بل امتدت إلى إطلاق مبادرات ومشروعات ذات أثر ملموس في تحسين صحة ملايين المصريين. وأوضح أن هذا التوجه يعكس دورًا محوريًا للصندوق في مساندة السياسات العامة للدولة، وتعزيز قدرة المنظومة الصحية على تقديم خدمات أفضل، بما يدعم المواطنين ويخفف عن كاهلهم نفقات العلاج، ويزيد فرص حصولهم على الرعاية اللازمة.
وأضاف أن نموذج صندوق تحيا مصر يقوم على الاستهداف الدقيق وتوجيه الموارد للقطاعات الأكثر احتياجًا، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه بكفاءة وشفافية، ويعزز الثقة المجتمعية في مبادرات العمل الخيري. كما شدد على أن هذا المسار التنموي والإنساني يظل قائمًا على الشراكة الفاعلة مع مؤسسات الدولة والقطاع المجتمعي، بما يساعد على توسيع أثر المبادرات وتحقيق نتائج مستدامة.
وخلال الاحتفال، تم التأكيد على أهمية الاستفادة من حصيلة السنوات الماضية كقاعدة لتطوير الأداء وتوسيع نطاق التأثير خلال المرحلة المقبلة، بما يتماشى مع أهداف التنمية ويحافظ على تركيزه على دعم الفئات الأولى بالرعاية، وتعزيز مفهوم الحياة الكريمة بوصفه حقًا تنمويًا واجتماعيًا لكل المواطنين.

التعليقات