التخطي إلى المحتوى

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن الاعتداءات التي تقوم بها إسرائيل في القرى والبلدات الجنوبية تمثل انتهاكًا خطيرًا لمبادئ وقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، محذرًا من خطورة استمرار هذه الممارسات على المدنيين وعلى استقرار المنطقة.

وشدد نواف سلام، في تصريح نقلته قناة القاهرة الإخبارية، على أن سيادة لبنان وحق السكان الجنوبيين في العودة إلى أرضهم وإعادة بناء قراهم ليست موضوعًا يمكن المساومة عليه، وأن أي ترتيبات أو ضغوط لا يمكن أن تنتقص من الحقوق الأساسية المرتبطة بالاستقلال وحماية المدنيين.

وفي السياق ذاته، أفاد أحمد سنجاب، مراسل قناة القاهرة الإخبارية، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذ سلسلة من الغارات العنيفة على بلدة المنصوري في قضاء صور. وأوضح سنجاب أن المنصوري ليست من البلدات المحتلة من جانب جيش الاحتلال، إلا أنها شهدت خلال الساعات القليلة الماضية اعتداءات متواصلة، ما يعكس اتساع نطاق الاستهداف رغم عدم انطباق صفة الاحتلال على البلدة.

وأضاف مراسل القناة أن الاعتداءات لم تقتصر على المنصوري، مشيرًا إلى تنفيذ تفجير كبير في بلدة أرنون، سُمِع دويه في مناطق متفرقة من الجنوب اللبناني. ولفت إلى أن أرنون تقع ضمن نطاق البلدات التي تتعرض لاحتواء أو تأثير مباشر من قبل قوات الاحتلال وفي محيط قلعة الشقيف التاريخية التي يحتلها جيش الاحتلال الإسرائيلي، معتبرًا أن ذلك يأتي ضمن استمرار عمليات التفخيخ والتفجير لأجزاء واسعة من المناطق الجنوبية.

كما أشار إلى أن ما يحدث يتقاطع مع نمط من التصعيد الميداني يشمل مناطق أخرى مثل زوطر الشرقية، في دلالة على أن الهدف لا يقتصر على الضربات العسكرية المباشرة، بل يمتد إلى خلق أجواء من الخوف وانعدام الاستقرار وتهديد مسارات الحياة اليومية وإمكانيات العودة الآمنة.

وتسعى التصريحات الرسمية اللبنانية إلى التأكيد أن حماية المدنيين وضمان عدم المساس بحقوق السكان في العودة وإعادة الإعمار تمثل جوهرًا لأي مقاربة قانونية أو إنسانية. وفي ظل استمرار القصف والاعتداءات، تزداد الحاجة إلى تحرك دولي فاعل لوضع حد للتجاوزات، واحترام القواعد التي تحكم النزاعات المسلحة وتضمن الحد الأدنى من حماية المدنيين والبنية المدنية.

وفي النهاية، يكرر لبنان عبر مسؤوله الحكومي أن أي اعتداءات جديدة أو توسيع لنطاق الاستهداف تتعارض مع الالتزامات الدولية، وأن حق الجنوبيين في العودة إلى منازلهم وإعادة بناء قراهم سيبقى قائمًا بوصفه حقًا أصيلًا غير قابل للتفاوض.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *