التخطي إلى المحتوى

أكد المهندس محمود ناجي، المتحدث باسم وزارة البترول والثروة المعدنية، أن طرح 14 منطقة جديدة للبحث والاستكشاف يأتي ضمن هدف استراتيجي لزيادة الإنتاج المحلي من خلال توسيع قاعدة البحث وتقديم فرص متنوعة للمستثمرين للعمل في مناطق تتمتع بمقومات واعدة من الناحية الجيولوجية وتتوفر بشأنها بيانات كافية.

وأوضح المتحدث أن المزايدة طُرحت بمناطق جغرافية وجيولوجية مختلفة، جرى اختيارها بعناية لتحقيق توازن بين قربها من التسهيلات القائمة وتوافر المعلومات الفنية، بما يسهم في جذب شركات البترول القائمة وتعزيز دخول مستثمرين جدد إلى السوق المصرية.

كما أشار ناجي إلى أن التوقيت الحالي للمزايدة يستند إلى سمعة إيجابية اكتسبتها مصر خلال الفترة الماضية، لافتًا إلى أن الوزارة نجحت في تصفير المستحقات والمديونيات التي كانت قائمة لدى الشركاء، وهو ما كان له أثر ملموس لدى الأسواق العالمية وشركات البترول العالمية، ورسخ صورة مصر باعتبارها تلتزم بالتعهدات وتدعم استقرار الشراكات.

وأضاف أن الوزارة تعتمد إلى جانب السمعة الجيدة على مجموعة من الإجراءات الفنية والتخطيط المدروس، إذ يجري العمل مع الشركاء على دراسات متقدمة، مع وضع خطط تشغيلية خلال السنوات الخمس المقبلة تهدف إلى زيادة الإنتاج، والارتقاء بجودة التنفيذ، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في أعمال الاستكشاف والتطوير.

وتتضمن المزايدة مناطق برية وبحرية تابعة للهيئة المصرية العامة للبترول و«إيجاس»، وفق إطار يوازن بين الفرص الجيولوجية والشروط التنافسية، مع الاستفادة من السجلات البترولية المتاحة وما توفره الدراسات الخاصة بطبيعة الخزانات المحتملة والسيناريوهات الجيولوجية.

ومن أبرز عناصر التنافسية أن المزايدة جرى الإعلان عنها بصورة رقمية عبر «بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج»، بما يتيح للمستثمر الاطلاع على تفاصيل الفرص والمناطق وبياناتها الفنية، مع توفير فرق تفاوض فنية متخصصة لدعم عملية تقديم العروض، وشرح التركيب الجيولوجي والتفسيرات الفنية وحزم البيانات الجاهزة.

وأكد المتحدث أن هذا النهج يهدف إلى تقليل المخاطر أمام المستثمرين عبر زيادة الشفافية وتوضيح البيانات الفنية مبكرًا، بما يساعد الشركات على اتخاذ قرارات أكثر دقة. كما لفت إلى أن بعض المناطق المطروحة تتوافر بها مسوحات سيزمية ثنائية وثلاثية الأبعاد، وهو ما يعزز جودة فهم مكامن الهيدروكربونات ويزيد من فرص جذب شركات إضافية.

وأشار إلى أن العرض المنشور على البوابة يتضمن مميزات كل منطقة، بما في ذلك قربها من البنية التحتية ومواقع الإنتاج القائمة والشركات العاملة، وهو عامل مهم لتقليل تكاليف الربط والتشغيل وتسريع مسار الاستفادة من نتائج الاستكشاف.

وتأتي هذه التحركات ضمن إطار أوسع من خطة الوزارة للعام المالي 2026-2027، والتي تستهدف حفر 513 بئرًا، تشمل آبارًا استكشافية وأخرى تنموية بزيادة قدرها 45% مقارنة بالعام السابق. وتهدف الخطة إلى إضافة احتياطيات جديدة وتنمية الآبار القائمة، بما يساهم في التعويض عن أي تراجع طبيعي في الإنتاج ودعم مسار نمو مستدام للإنتاج المحلي.

وبشكل عام، تعكس المزايدة توجهًا متكاملًا يجمع بين توسيع نطاق فرص الاستكشاف، وتحسين جاذبية البيئة الاستثمارية عبر إدارة الالتزامات المالية، وتطوير آليات العرض والبيانات باستخدام المنصات الرقمية والتكنولوجيا الحديثة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *