أكد الممثل الأعلى لمجلس السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، أن خطة السلام المرتبطة بالقطاع تتضمن مبدأً واضحًا يتمثل في عدم منح حركة حماس أي دور في إدارة قطاع غزة. ووفق ما نُقل في خبر عاجل عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، شدد ملادينوف على أن أي انتهاك لهذه القاعدة، في حال ثبوت وقوعه، سيؤدي إلى التعامل معه بما يتوافق مع آليات الخطة.
وأوضح ملادينوف أن قوة الاستقرار الدولية المزمَع دعمها ضمن إطار الخطة، تهدف إلى تعزيز الاستقرار على الأرض عبر دعم مسار نزع السلاح، بالتوازي مع العمل على إنشاء إدارة مدنية. وأشار إلى أن الهدف من ذلك هو ضمان قيام إدارة مدنية مستقلة لا تكون لحماس فيها أي صلاحيات أو مشاركة في إدارة الشؤون اليومية للقطاع.
وفي السياق المؤسسي، أشارت المعطيات الواردة إلى تقرير للأمم المتحدة بشأن تنفيذ القرار 2803، حيث تُذكر «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» كجهة تتولى إدارة العمل المدني اليومي. ولفت التقرير إلى أن اللجنة وضعت آليات مالية ورقابية تهدف إلى حماية الأموال وضمان الشفافية، من خلال ترتيبات مصرفية متعددة العملات، إضافة إلى ضوابط لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
كما تضمّن الإطار المقترح وجود رقابة دولية على عمليات الإنفاق لضمان توجيه الموارد إلى الأولويات المحددة. وضمن مسار إعادة البناء، تم كذلك الإعلان عن إنشاء «صندوق غزة لإعادة الإعمار والتنمية» بوصفه آلية لتوجيه المساهمات العامة والخاصة نحو مشروعات إعادة الإعمار والتنمية. ويُفهم من هذا التنظيم أن الصندوق سيعمل على جمع التبرعات والتمويل وتخصيصها لمجالات حيوية مثل ترميم البنية التحتية، وإعادة تشغيل الخدمات الأساسية، ودعم مشاريع تعافي اقتصادي تدريجية.
ولإثراء الصورة حول طبيعة الخطة، يُلاحظ أن الجمع بين الإدارة المدنية والرقابة المالية الدولية يهدف إلى معالجة تحديين متلازمين: الأول يتعلق بكيفية تنظيم إدارة قطاع غزة بطريقة تضمن الاستقرار ومنع تكرار النزاع، والثاني يرتبط بكيفية إدارة التمويل بشكل يحافظ على سلامة الموارد ويقلل مخاطر إساءة استخدامها. وفي النهاية، ترتبط فعالية أي خطة سلام بقدرتها على خلق منظومة حكم مدني قابلة للاستمرار، مع ضمان آليات تمويل ورقابة تعزز ثقة الجهات المانحة والمجتمع المحلي على حد سواء.

التعليقات