صرّح أوليكسي جونشارينكو، عضو البرلمان الأوكراني، بأن بلاده تسعى إلى تحقيق السلام في أقرب وقت ممكن، معتبراً أن استمرار الحرب لا يرتبط بغياب فرص الحل، بل برفض روسيا التوقف. وأوضح جونشارينكو أن أوكرانيا وافقت على إيقاف القتال عند خطوط المواجهة، معتبرة أن هذا الخيار يتيح تهدئة الوضع ومنع الانزلاق إلى تصعيد أوسع، بينما ترفض موسكو ذلك.
وأكد أن أوكرانيا مستعدة لإيقاف الحرب والإبقاء على الوضع القائم على الجبهات، دون أن تضع شروطاً إضافية تتعلق بالتحركات داخل المناطق التي احتلتها روسيا. وفي هذا السياق، شدّد على أن جوهر الخلاف يتمثل في قرار روسيا الاستمرار، وأن التصعيد يمتد إلى مختلف المجالات: في الجو وعلى الأرض وفي البحر.
وأشار عضو البرلمان الأوكراني إلى أن بلاده ترى أن روسيا تضع عوائق أمام أي مسار يهدف إلى تجميد القتال، رغم أن أوكرانيا أعلنت استعدادها للتحرك فوراً. وقال إن الموقف الأوكراني لا يتضمن “ثغرات” أو نقاط ضعف قابلة للاستغلال، لأن المقترح يرتكز على إيقاف المعارك عند الخطوط الأمامية مع الحفاظ على الوضع كما هو.
وبحسب جونشارينكو، فإن روسيا لا تتعامل مع ملف وقف إطلاق النار بوصفه خطوة قابلة للتنفيذ، بل تربطه بقرار سياسي مركزي. ورأى أن الأمر يعود في النهاية إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي يمكنه—في حال قرر إنهاء الحرب— اتخاذ القرار فوراً دون الحاجة لانتظار شروط أو ترتيبات معقدة.
كما تناول جونشارينكو سياق استمرار الحرب، مؤكداً أنها مستمرة منذ ثلاث سنوات، وأن الطريق نحو إنهائها لا يزال محفوفاً بالصعوبات. ولفت إلى أن أوكرانيا بذلت جهوداً متعددة لإنهاء النزاع، إلا أن الحرب واصلت إحداث خسائر جسيمة دون تغييرات جوهرية في خطوط التماس. واعتبر أن استمرار المواجهات بهذا الشكل يعني أن الناس يدفعون ثمناً كبيراً “لأجل لا شيء”، وهو ما يعكس فداحة الكلفة الإنسانية والسياسية.
ولتعزيز فهم الموقف، تركز الرواية الأوكرانية على نقطتين: الأولى أن أي وقف إطلاق نار عند الجبهات يمكن أن يكون خطوة عملية وقابلة للتحقق، والثانية أن موسكو—بحسب التقييم الأوكراني—ترفض هذا المسار بما يفتح الباب أمام استمرار القتال والتوسع في مساحات التصعيد.
وفي ظل هذه المعطيات، تظل فرص التهدئة مرتبطة، وفق تصريحات جونشارينكو، بتغيير سلوك روسيا وتقديم تنازل عملي يتمثل في قبول إيقاف القتال عند خطوط المواجهة، بينما تؤكد كييف استمرار استعدادها لخطوات فورية نحو السلام دون شروط إضافية تتطلب من روسيا الانسحاب من المناطق التي احتلتها.

التعليقات