أشاد إدوارد تيكسيرا، عضو البرلمان البرتغالي، بالإنجازات التي حققتها الرئاسة المصرية لبرلمان من أجل المتوسط، والتي يتولاها النائب محمد أبو العينين، مؤكدًا أن القمة التي انعقدت في مقر مجلس النواب بالعاصمة الإدارية الجديدة تمثل خطوة مهمة نحو توسيع مساحات التعاون البرلماني بين دول المنطقة وتعزيز فرص الحوار بين شعوب المتوسط.
تقدير خاص لحسن الاستضافة والتنظيم
وخلال كلمته في القمة، وجّه تيكسيرا الشكر إلى النائب محمد أبو العينين، واصفًا إياه بـ“الصديق”، معربًا عن عميق تقديره لحفاوة الاستقبال التي حظي بها هو والوفد المرافق. كما أثنى على الجهود المبذولة في الإعداد والتنظيم، لافتًا إلى أن الإتقان في ترتيب القمة انعكس على جودة النقاشات وعمق المخرجات.
برلمان من أجل المتوسط: منصة للتقارب وتبادل الآراء
وأوضح تيكسيرا أن برلمان من أجل المتوسط يُعد من أبرز الأطر البرلمانية التي تجمع دول المنطقة، ويساهم في تقريب وجهات النظر حول القضايا المشتركة. وأشار إلى أن البرلمان خلال الفترة الماضية ناقش موضوعات ذات أثر مباشر على حياة المواطنين، بما في ذلك أمن الطاقة، وملفات الشباب والمرأة، والتغيرات المناخية، والهجرة غير الشرعية، بالإضافة إلى سبل تعزيز الثقة في النظم الديمقراطية.
وبيّن أن أهمية هذا النوع من المنصات لا تقتصر على تبادل المعلومات، بل تمتد إلى صياغة مقترحات يمكن تحويلها إلى مبادرات تشريعية أو برامج تعاون بين البرلمانات، بما يدعم العمل الجماعي ويحد من الفجوات بين الدول الأعضاء.
الذكاء الاصطناعي على رأس الأولويات البرلمانية
وفي سياق متصل، أشار عضو البرلمان البرتغالي إلى أن الذكاء الاصطناعي بات من أهم الملفات المطروحة على جدول أعمال العمل البرلماني، نظرًا لتأثيره المباشر على مستقبل الشباب وفرص العمل والتعليم. وأكد أن هذه التكنولوجيا تمثل في الوقت ذاته فرصة لتطوير الخدمات والابتكار، وتحديًا يستدعي وضع أطر تنظيمية وتشريعية تحمي حقوق الأفراد وتضمن استخدامًا مسؤولًا.
وأضاف تيكسيرا أن النقاش حول الذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن يظل نظريًا، بل يجب أن يتضمن تبادل الخبرات حول الحوكمة، وتعزيز المهارات الرقمية، ودعم مبادرات التدريب وإعادة التأهيل المهني، حتى لا تتحول التحولات التكنولوجية إلى عامل جديد للتمييز أو البطالة بين الفئات الشابة.
الآفاق المستقبلية للتعاون
واختتم تيكسيرا كلمته بتوجيه الشكر إلى المشاركين في القمة، معربًا عن تطلعه إلى مواصلة التعاون البرلماني بما يساهم في مواجهة التحديات المشتركة. وشدد على أن تعزيز الحوار داخل برلمان من أجل المتوسط يسهم في زيادة التقارب والاستقرار، ويعطي دفعًا جديدًا لمشروعات مشتركة تخدم شعوب المنطقة وتدعم الأمن والتنمية.
كما أكد أن نجاح القمة يعكس رغبة متزايدة لدى البرلمانات المشاركة في العمل وفق مقاربة قائمة على التشاور المستمر، وتوحيد الرؤى حول الأولويات الإقليمية، وتحويل نتائج النقاشات إلى خطوات عملية قابلة للمتابعة.

التعليقات