تشهد البلاد حاليًا ذروة موجة حرارية حادة، بالتزامن مع ارتفاع ملحوظ في نسب الرطوبة، ما يرفع “الإحساس” بحرارة الطقس مقارنة بدرجات الحرارة المسجلة في الظل. وأكدت الدكتورة منار غانم، المتنبئ الجوي بمركز التنبؤات والإنذار المبكر بهيئة الأرصاد الجوية، أن هذه الأجواء شديدة السخونة تستدعي الحذر خصوصًا خلال ساعات النهار.
في القاهرة، سجلت درجات الحرارة في الظل نحو 40 درجة مئوية، بينما أدى ارتفاع الرطوبة إلى مضاعفة الإحساس بحرارة الجو؛ إذ تراوحت نسب الرطوبة بين 90% و95%. ومع استمرار تأثير الموجة، تشير التوقعات إلى بقاء درجات الحرارة مرتفعة خلال الساعات المقبلة، على أن تمتد موجة الحر لتشمل الغد أيضًا ضمن أجواء شديدة الحرارة.
وتوقعت منار غانم استمرار الارتفاع النسبي في درجات الحرارة غدًا، حيث تسجل العظمى في الظل نحو 40 درجة مئوية، بينما تصل إلى 42 درجة مئوية عند التعرض المباشر لأشعة الشمس. كما حذرت من استمرار شدة الأجواء الحارة خلال فترات الظهيرة وما قبل الغروب، لكون ارتفاع الرطوبة يجعل الهواء أكثر “ثِقَلًا”، ويزيد احتمالات الإجهاد الحراري لمن يقضون وقتًا طويلًا في الخارج.
أما على مستوى محافظات الصعيد، فتكون الأجواء أكثر سخونة، إذ تتراوح درجات الحرارة العظمى بين 44 و45 درجة مئوية، ما يتطلب اتخاذ احتياطات إضافية خصوصًا في المناطق الأكثر تعرضًا للشمس المباشرة.
ومن ناحية موعد انتهاء الموجة الحارة، أوضحت المتنبئ الجوي أن الموجة من المتوقع أن تستمر حتى نهاية الأسبوع الجاري، على أن تبدأ درجات الحرارة في الانخفاض تدريجيًا مع بداية الأسبوع المقبل. ومع هذا الانخفاض التدريجي، من المتوقع تحسن نسبي في الأحوال الجوية، لتصبح الأجواء صيفية أكثر اعتدالًا مقارنة بفترة ذروة الموجة الحالية.
ولتعزيز السلامة خلال هذه الفترة، يُنصح باتباع مجموعة من الإرشادات العامة لمواجهة الحر والرطوبة المرتفعة، مثل تقليل التعرض المباشر للشمس، وزيادة شرب السوائل، وارتداء ملابس خفيفة فاتحة اللون، وتجنب المجهود البدني الشاق خلال ساعات الذروة. كما يُفضل مراعاة الفئات الأكثر عرضة للإجهاد الحراري كالأطفال وكبار السن ومرضى القلب والضغط، خصوصًا مع ارتفاع الإحساس بالحرارة.
وتبقى الأجواء شديدة التأثير خلال أيام الذروة، قبل أن تبدأ مرحلة التراجع التدريجي لدرجات الحرارة، بما يوفر فرصة لتحسن ملموس نسبيًا في الراحة الحرارية تدريجيًا خلال بداية الأسبوع المقبل.

التعليقات