التخطي إلى المحتوى

عقد المغربي الحسين عموتة، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، جلسة عمل مع وائل جمعة، مدير الكرة، خلال معسكر الفريق المقام في إسبانيا. تأتي هذه الجلسة في إطار متابعة عدد من الملفات الخاصة بتجهيز الأهلي للموسم الجديد، وعلى رأسها ملف الصفقات المرتقبة وتدعيم خط الوسط بما يضمن توازنًا أكبر في التشكيلة وقدرة أعلى على تنفيذ متطلبات المنافسات المحلية والقارية.

وتركزت المناقشات على تقييم احتياجات الفريق الفنية، خصوصًا في مركز وسط الملعب، في ظل التغيرات التي يشهدها الفريق حاليًا. وتناول الاجتماع ملف بديل التونسي محمد علي بن رمضان، لاعب الفريق السابق، الذي انتقل مؤخرًا إلى نادي الشمال القطري. كما تم ربط هذا الملف بطبيعة الأدوار المطلوبة في الوسط، سواء دفاعيًا من خلال قطع الكرات والضغط واستعادة التوازن بعد فقدان الكرة، أو هجوميًا عبر صناعة اللعب ودعم بناء الهجمات من العمق.

تدعيم خط الوسط: تعويض بن رمضان وملف رحيل ديانج

يرتبط ملف بديل بن رمضان ضمن الأولويات التي يناقشها عموتة مع وائل جمعة، في محاولة لتأمين خيارات متعددة داخل التشكيلة. ويهدف عموتة إلى التعاقد مع لاعب وسط يمتلك القدرة على أداء مهام متداخلة بين الاتجاهين، بما يضمن استمرار النسق الذي يعتمد عليه الجهاز الفني. وتأتي هذه التحركات أيضًا في سياق تعويض رحيل المالي أليو ديانج، الذي انتقل مؤخرًا إلى نادي فالنسيا الإسباني، ما يعزز الحاجة إلى لاعب (أو أكثر) قادر على رفع جودة الأداء في منطقة الوسط.

وبحسب ما يظهر من طبيعة متابعة الجهاز الفني، فإن التحرك لا يقتصر على “سد الفراغ” فحسب، بل يمتد إلى تحسين الهيكل التكتيكي للفريق بما يراعي فلسفة المدرب المغربي، وتوفير بدائل واقعية خلال مختلف السيناريوهات، سواء في المباريات التي تتطلب السيطرة والاستحواذ أو تلك التي تحتاج فيها المواجهة إلى قطع خطوط الخصم وتحويل الهجمات المرتدة إلى فرص حقيقية.

قائمة المرشحين… وتقييم الإسكاوتنج ولجنة التعاقدات

خلال الجلسة، ناقش عموتة أيضًا مع وائل جمعة تطورات ملف المرشحين للانضمام إلى الأهلي، في ضوء عمل إدارة التعاقدات ولجنة الإسكاوتنج. ويهدف هذا المسار إلى تجميع صورة شاملة عن الأسماء المطروحة، من حيث المستوى الفني والملاءمة التكتيكية، ومدى الانسجام مع طريقة لعب عموتة. كما يُؤخذ في الحسبان عامل التوقيت والجاهزية، لتكون الصفقات قادرة على تقديم الإضافة منذ المراحل المبكرة من الموسم.

موعد مواجهة الأهلي وبرشلونة في كأس خوان جامبر

وفي سياق الاستعدادات، يستعد الأهلي لمواجهة برشلونة يوم 19 أغسطس الجاري على ملعب سبوتيفاي كامب نو، ضمن منافسات النسخة الـ61 من بطولة كأس خوان جامبر. وتُعد المباراة اختبارًا قويًا للفريقين في إطار اللقاءات الودية/الاحتفالية التي تسبق انطلاق المواسم، خاصة أن المواجهة تجمع بطل أفريقيا بنظيره الإسباني في مواجهة مرتقبة على مستوى الاهتمام الجماهيري والإعلامي.

وتحظى المباراة بأهمية إضافية لبرشلونة، لأنها ستكون أول مواجهة يخوضها الفريق على ملعب كامب نو بعد إعادة افتتاحه. كما تمثل المواجهة الظهور الرسمي الأول لبرشلونة أمام جماهيره استعدادًا لانطلاق موسم 2026-2027، ما يزيد من قيمة اللقاء ويجعله محطة احتكاك عالية المستوى بالنسبة للأهلي.

الأهلي يدخل التاريخ… مشاركة عالمية في خوان جامبر

يمثل اللقاء محطة تاريخية للنادي الأهلي، بعدما أصبح أول نادٍ مصري وأفريقي يشارك في بطولة خوان جامبر. وتعكس هذه المشاركة حجم التطور الذي وصل إليه النادي خلال السنوات الأخيرة، ضمن توجه أوسع لتعزيز الحضور الدولي وفتح مجالات التعاون مع كبرى المؤسسات الكروية الأوروبية.

كما تحمل المشاركة دلالات إيجابية على مستوى الاحتكاك الفني وصناعة الخبرات لدى الفريق، من خلال مواجهة فرق ذات تاريخ طويل وأساليب لعب مختلفة، وهو ما يساعد الجهاز الفني على قياس جاهزية اللاعبين قبل استحقاقات الموسم الرسمية، وتحديد مكامن القوة والاحتياج في الخطط والتشكيلات.

ومع استمرار المعسكر في إسبانيا، تتواصل متابعة الملفات داخل الفريق، حيث يبقى التركيز مركّزًا على حسم خيارات تدعيم خط الوسط، مع تجهيز اللاعبين لخوض تحديات المرحلة المقبلة، سواء عبر الاستفادة من معسكر التحضير أو من خلال مباراة برشلونة التي تمثل اختبارًا وواجهة تاريخية للأهلي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *