التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن التعامل الصحيح مع لدغات العقارب أو الثعابين يبدأ بخطوات إسعافية بسيطة وسريعة، أهمها تثبيت الطرف المصاب وتقليل حركته قدر الإمكان، ثم نقل المصاب فورًا إلى أقرب مستشفى عام أو مركزي في المنطقة التي حدثت بها اللدغة.

وأوضح خلال مداخلة في برنامج “ستوديو إكسترا” المذاع على قناة إكسترا نيوز، ضرورة الابتعاد تمامًا عن الممارسات الخاطئة المنتشرة في بعض البيئات، مثل الكي أو الشق أو المص أو الاعتماد على الوصفات الشعبية. وأشار إلى أن هذه الممارسات قد تُحدث أضرارًا إضافية وتفاقم حالة المصاب بدلًا من المساعدة، كما تزيد احتمالات حدوث التهابات أو مضاعفات خطيرة.

وشدد المتحدث على أن وزارة الصحة لا تعاني من أي نقص في الأمصال المضادة لسموم العقارب والثعابين، وأنها متوفرة بكميات كافية على مستوى جميع المحافظات، إضافة إلى توفرها ضمن المخزون الاستراتيجي. ولفت إلى نقطة مهمة تتعلق بتوزيع العلاج، حيث إن هذه الأمصال ليست موجودة في الوحدات الصحية، وإنما تُصرف وتُستخدم في المستشفيات فقط؛ وذلك لأسباب طبية وتنظيمية تتعلق بمتطلبات إعطاء المصل.

وبيّن عبدالغفار أن إعطاء المصل يحتاج إلى بيئة مجهزة وإشراف طبي متخصص، لأن هناك احتمالًا لحدوث تفاعلات تحسسية لدى بعض الحالات، ما يستدعي وجود فريق طبي مدرب وخطة رعاية مركزة للتعامل مع أي أعراض طارئة. لذلك تُعطى العلاجات وفق تقييم الحالة داخل المستشفى وليس في مكان اللدغة أو عبر الإسعافات الشعبية.

وأشار أيضًا إلى أن ليس كل من يتعرض للدغة يحتاج إلى المصل، فهناك أنواع من الثعابين غير سامة، إضافة إلى ما يُعرف بـ“اللدغات الجافة”، وهي حالات تقدر بنحو 10% من لدغات الثعابين السامة، حيث لا يتم حقن السم فعليًا داخل الجسم. وبناءً على ذلك يعتمد قرار إعطاء المصل على الأعراض وتقييم الحالة الطبية وليس على حدوث اللدغة وحدها.

ولفت إلى أن البروتوكولات الدولية توصي بمتابعة المريض داخل المستشفى لمدة تتراوح بين 24 إلى 48 ساعة لمراقبة تطور الأعراض، ويتم اللجوء إلى إعطاء المصل فقط عند ظهور العلامات التي تستدعي ذلك. وتأتي هذه الخطوة لضمان العلاج الدقيق وتجنب إعطاء المصل غير الضروري للحالات التي لا يظهر عليها تأثير السم.

ولتعزيز السلامة، يمكن للمصاب أو ذويه اتباع خطوات إضافية خلال الانتظار أو في الطريق إلى المستشفى، مثل طمأنة المريض ومنع العبث بمنطقة اللدغة، وتجنب أي محاولات لإحداث جروح أو الضغط المفرط، مع نقل المصاب بشكل سريع مع مراعاة عدم تعريضه لمجهود. كما يُفضل تذكر وقت اللدغة وأي أعراض ظهرت منذ البداية، لأن هذه المعلومات تساعد الأطباء في تحديد شدة الحالة وتسريع اتخاذ القرار العلاجي.

وأكدت وزارة الصحة أن الوعي بالإسعافات الصحيحة وتجنب الوصفات الشعبية يمثلان الفارق الأكبر في تقليل المضاعفات وزيادة فرص التعافي، مشيرة إلى أن المستشفيات مجهزة للفرز والمتابعة وإعطاء العلاج عند الحاجة وفق معايير طبية دقيقة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *