التخطي إلى المحتوى

أكد مدير التوجيه المعنوي بالجيش الليبي أن استهداف واغتيال مدير الاستخبارات العسكرية بالقيادة العامة يُعد محاولة يائسة من الجماعات الإرهابية لإثبات حضورها، مشيراً إلى أن الإرهاب في المنطقة ليس ظاهرة محلية فحسب بل يمتد عبر حدود دولية ويتغذى على بيئات غير مستقرة.

وجاءت تصريحات مدير التوجيه المعنوي في بيان نقلته قناة “القاهرة الإخبارية”، حيث شدد على أن مواجهة هذا النوع من التهديدات تتطلب تعاوناً دولياً وتنسيقاً أمنياً واسعاً، باعتبار أن التنظيمات الإرهابية تعمل وفق شبكات عابرة للحدود وتستفيد من ثغرات في المعلومات والتحرك والتمويل.

وأشار المسؤول إلى أن الجيش الليبي يمتلك القدرة على مواجهة الإرهاب والرد على مثل هذه العمليات، مؤكداً أهمية توحيد الجهود بين مختلف الأجهزة المعنية، وتعزيز إجراءات حماية القيادات واستباق التهديدات عبر نظم استخباراتية فعالة.

وكانت تقارير إعلامية ليبية قد أشارت في وقت سابق إلى استشهاد اللواء فوزي المنصوري، مدير إدارة الاستخبارات العسكرية بالقيادة العامة، في عملية إرهابية استهدفته أمام منزله بمدينة بنغازي. ووفقاً لهذه التقارير، تأتي العملية ضمن تصعيد تستهدف به الجماعات المتطرفة عناصر أمنية وعسكرية بهدف زعزعة الاستقرار ورفع قدرتها على التأثير.

وبالتوازي مع استهداف القيادات، يرى مراقبون أن استمرار العمليات الإرهابية يستدعي مضاعفة الجهود على عدة محاور، منها دعم التحقيقات لكشف ملابسات الهجوم وتحديد الجهات والخلايا المرتبطة به، وتبادل المعلومات بين الأجهزة ذات الصلة، وتعزيز برامج الحماية للأماكن الحساسة، إضافة إلى العمل على تجفيف مصادر التمويل وتقييد حركة العناصر المسلحة.

كما تركز الاستجابة لمثل هذه الحوادث عادةً على رفع جاهزية الأجهزة الأمنية واتباع خطط تأمين محكمة، بما في ذلك مراجعة مسارات التحرك، واستخدام تقنيات مراقبة ومتابعة، وتطوير قدرات الاستدلال الجنائي لتسهيل الوصول إلى أدلة تساعد في ملاحقة المتورطين.

وتأتي تصريحات مدير التوجيه المعنوي في هذا السياق لتأكيد موقف مؤسسات الدولة الليبية في مواجهة الإرهاب، واعتبار أن نجاح الجماعات الإرهابية يعتمد على قدرتها على خلق حالة من الرعب، بينما يظل الهدف الأساسي للدولة هو حماية المواطنين وتأمين المؤسسات والقيادات وتقويض شبكات التطرف.

في الختام، شدد المسؤول على أن هذه العمليات لن تنال من قدرة الجيش الليبي على أداء مهامه، وأن التصدي للتطرف يتطلب إرادة سياسية وأمنية، وتعاوناً محلياً ودولياً يضمن فعالية الضربات الاستباقية ويعزز حماية المجتمع من تهديدات مماثلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *