تنفيذاً لتوجيهات المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، عقد الدكتور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية، اجتماعاً مع ممثلي شركتي «مدن مصر لإدارة الأصول والمرافق» و«باركن الإماراتية»، بهدف بحث فرص التعاون والاستفادة من الخبرات المتخصصة في تطوير وإدارة وتشغيل منظومات مواقف السيارات، بما في ذلك دراسة إمكانية تطبيق حلول تكنولوجية وأنظمة ذكية بالمدن الجديدة.
وأكد الدكتور وليد عباس أن الاجتماع ركّز على دراسة منظومة مواقف السيارات بمدينة القاهرة الجديدة كنموذج مبدئي، لتقييم فرص تطبيق منظومة حديثة ومتكاملة لإدارة وتشغيل المواقف. وجرى ذلك من خلال منهجية شاملة تبدأ بحصر المواقف القائمة على مستوى المدينة، ورصد توزيعها الجغرافي، ودراسة مساحاتها وطاقاتها الاستيعابية، وتحليل أنماط الاستخدام الحالية، بما يتيح فهم نقاط الضغط والازدحام وأماكن الاحتياج الفعلي للتطوير.
وشملت مناقشات فريق العمل تقييم حالة الترفيق والبنية الأساسية والمرافق المرتبطة بالمواقف، مثل عناصر تنظيم الحركة وسلامة المشاة، إلى جانب دراسة الاحتياجات المستقبلية للتجهيز أو الاستكمال. كما تم بحث إعداد تقييم فني وتشغيلي متكامل للمواقف يوضح متطلبات التشغيل، ويحدد أنسب أساليب الإدارة، ويستند إلى مؤشرات أداء قابلة للقياس، بما يساعد في الوصول إلى نموذج استثماري وتشغيلي أكثر كفاءة.
وفي السياق ذاته، تناول الاجتماع سبل الاستفادة من خبرات شركة «باركن» في إدارة وتشغيل المواقف الذكية والمدفوعة، من خلال منظومات التحصيل والرقابة والتحويل الرقمي، وإدارة الإشغال باستخدام أدوات تحليل البيانات. ويركز التصور المقترح على توظيف التقنية لرفع كفاءة التشغيل وتقليل زمن البحث عن موقف، وتحسين تجربة المستخدم من خلال آليات دفع وتوجيه أكثر تنظيماً، وتقليل ظاهرة الانتظار العشوائي والازدحام.
كما تمت مناقشة إمكانية تطوير منظومة متكاملة تساعد على تعظيم الاستفادة من المساحات المتاحة، وتنظيم حركة السيارات بشكل أفضل، وتعزيز السلامة داخل محيط المواقف. ويهدف ذلك إلى تقليل التعارضات المرورية، وتفعيل قواعد واضحة للدخول والخروج، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لسكان المدينة وروادها، بما يتوافق مع متطلبات المدن الذكية.
واتجهت المناقشات كذلك إلى وضع إطار شراكة وتعاون بين شركتي «مدن مصر» و«باركن» يراعي الجوانب الفنية والتشغيلية والاقتصادية، بما يضمن الاستدامة التشغيلية ويعزز الاستفادة من الأصول والمواقف المتاحة داخل المدن الجديدة. ومن بين المحاور المطروحة إمكانية توسيع نطاق التعاون مستقبلاً ليشمل مدناً جديدة أخرى تتبع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وفقاً لنتائج الدراسات والتقييمات الخاصة بالنموذج المبدئي بمدينة القاهرة الجديدة.
واختُتم الاجتماع بمراجعة الخطوات الفنية اللازمة لاستكمال دراسة منظومة مواقف السيارات، مع التأكيد على استمرار التنسيق بين الأطراف المعنية لاستعراض المقترحات والتصورات المختلفة، وصولاً إلى أفضل نماذج الإدارة والتشغيل التي تحقق كفاءة أعلى، وتدعم الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين ورواد المدن الجديدة.

التعليقات